فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 4412

يُوجِبُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ أَنَّهَا لَيْسَتْ [1] مَا يَقُولُهُ: هَؤُلَاءِ فِي الْعُقُولِ وَالنُّفُوسِ، سَوَاءٌ قَالُوا: إِنَّ الْعُقُولَ عَشْرَةٌ وَالنُّفُوسَ تِسْعَةٌ، كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ، أَوْ قَالُوا: غَيْرَ ذَلِكَ. [2] وَلَيْسَتِ الْمَلَائِكَةُ أَيْضًا الْقُوَى الْعَالِمَةَ [3] الَّتِي فِي النُّفُوسِ كَمَا قَدْ يَقُولُونَهُ، بَلْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ [4] مَلَكٌ [5] مُنْفَصِلٌ عَنِ الرَّسُولِ يَسْمَعُ كَلَامَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَيَنْزِلُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ النُّصُوصُ وَالْإِجْمَاعُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. [6] وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ الْعَقْلُ الْفَعَّالُ، [7] أَوْ هُوَ مَا يُتَخَيَّلُ فِي [8] نَفْسِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الصُّوَرِ الْخَيَالِيَّةِ، وَكَلَامُ اللَّهِ مَا يُوجَدُ فِي نَفْسِهِ كَمَا يُوجَدُ فِي نَفْسِ النَّائِمِ [9] .

(1) ب، أ: أَنَّهُ لَيْسَ.

(2) يَذْكُرُ الْفَلَاسِفَةُ الْمُسْلِمُونَ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِمْ وَرَسَائِلِهِمْ أَنَّ الْعُقُولَ السَّمَاوِيَّةَ إِنَّمَا هِيَ مَلَائِكَةٌ. انْظُرْ مَثَلًا: الْفَارَابِيَّ: السِّيَاسَاتِ الْمَدَنِيَّةَ، ص [0 - 9] ، ط. حَيْدَرَ آبَادَ، 1345 ; ابْنَ سِينَا: أَقْسَامَ الْعُلُومِ الْعَقْلِيَّةِ ص [0 - 9] 13، ضِمْنَ تِسْعِ رَسَائِلَ فِي الْحِكْمَةِ وَالطَّبِيعِيَّاتِ، الْقَاهِرَةَ، 1326/1908 ; رِسَالَةَ الزِّيَارَةِ وَالدُّعَاءِ، ص 33، ضِمْنَ مَجْمُوعَةِ جَامِعِ الْبَدَائِعِ، الْقَاهِرَةَ، 1330/1917.

(3) ب، أ: الصَّالِحَةَ.

(4) عَلَيْهِ السَّلَامُ: زِيَادَةٌ فِي (ع) .

(5) مَلَكٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .

(6) ع: إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ.

(7) انْظُرْ مَثَلًا: السِّيَاسَاتِ الْمَدَنِيَّةَ لِلْفَارَابِيِّ، ص [0 - 9] ; أَقْسَامَ الْعُلُومِ الْعَقْلِيَّةِ لِابْنِ سِينَا، ص [0 - 9] 14.

(8) ب، أ: وَهُوَ مَا يُتَخَيَّلُ مِنْ. . .

(9) انْظُرْ مَثَلًا: الرِّسَالَةَ الْعَرْشِيَّةَ لِابْنِ سِينَا، ص 12، ضِمْنَ مَجْمُوعِ رَسَائِلِ الشَّيْخِ الرَّئِيسِ، ط. حَيْدَرَ آبَادَ، 1354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت