سِوَى ذَلِكَ، وَلَهُ شَعْرُ قِطَطٍ، حَتَّى قَالُوا: اشْتَكَتْ [1] عَيْنَاهُ فَعَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَبَكَى [2] عَلَى طُوفَانِ نُوحٍ حَتَّى رَمَدَتْ عَيْنَاهُ، وَأَنَّهُ يَفْضُلُ مِنَ الْعَرْشِ [3] مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَرْبَعَ أَصَابِعَ"."
فَيُقَالُ: الْكَلَامُ عَلَى هَذَا مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: هَذَا اللَّفْظُ بِعَيْنِهِ أَنَّ: اللَّهَ جِسْمٌ لَهُ طُولٌ وَعَرْضٌ وَعُمْقٌ أَوَّلُ مَنْ عُرِفَ أَنَّهُ قَالَهُ فِي الْإِسْلَامِ شُيُوخُ الْإِمَامِيَّةِ كَهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ [4] ، وَهَذَا مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ نَقْلُ النَّاقِلِينَ لِلْمَقَالَاتِ [5] فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ مِثْلِ أَبِي عِيسَى الْوَرَّاقِ [6]
(1) ع: اشْتَكَى.
(2) ع: فَبَكَى.
(3) ع: يَفْضُلُ عَنِ الْعَرْشِ ; ب، ا: يَفْضُلُ الْعَرْشُ عَنْهُ ; ن، م: يَفْصِلُ الْعَرْشَ عَنْهُ. وَالْمُثْبَتُ عَنْ (ك) .
(4) انْظُرْ مَا سَبَقَ 104، 219 - 222.
(5) لِلْمَقَالَاتِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(6) أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْوَرَّاقُ، كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُعْتَزِلَةِ ثُمَّ أَصْبَحَ رَافِضِيًّا، وَكَانَ يُبْطِنُ الزَّنْدَقَةَ وَالْقَوْلَ بِالتَّثْنِيَةِ، وَقَالَ الْخَيَّاطُ إِنَّهُ كَانَ أُسْتَاذَ ابْنِ الرَّوَانْدِيِّ فِي ذَلِكَ، وَتُوُفِّيَ أَبُو عِيسَى الْوَرَّاقُ بِبَغْدَادَ سَنَةَ 247. وَذَكَرَ الْعَامِلِيُّ فِي"أَعْيَانِ الشِّيعَةِ"مُصَنَّفَاتَهُ وَمِنْهَا:"كِتَابُ اخْتِلَافِ الشِّيعَةِ وَالْمَقَالَاتِ"ثُمَّ قَالَ:"وَكِتَابُ الْمَقَالَاتِ هُوَ أَشْهَرُ كُتُبِ الْوَرَّاقِ يَذْكُرُ فِيهِ تَارِيخَ الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ وَشَرْحِ آرَاءِ وَعَقَائِدِ الْفِرَقِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَهُوَ مِنْ أَشْهَرِ الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ وَأَكْثَرِهَا اعْتِبَارًا فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ، يَنْقُلُ عَنْهُ الْمَسْعُودِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو الرَّيْحَانِ الْبَيْرُونِيُّ وَالشَّهْرَسْتَانِيُّ وَعَبْدُ الْقَاهِرِ الْبَغْدَادِيُّ وَابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ". وَانْظُرْ تَرْجَمَةَ الْوَرَّاقِ وَمَا ذُكِرَ عَنْهُ فِي: لِسَانِ الْمِيزَانِ 5/204 ; أَعْيَانِ الشِّيعَةِ 47/105 - 107 ; الرِّجَالِ لِلنَّجَاشِيِّ، ص [0 - 9] 08 ; الِانْتِصَارِ لِلْخَيَّاطِ، ص [0 - 9] 3، 108، 110، 111 ; الْفِهْرِسْتِ لِابْنِ النَّدِيمِ، ص [0 - 9] 73 ; مُرُوجِ الذَّهَبِ 4/104 - 105 ; الْفِهْرِسْتِ لِلطُّوسِيِّ، ص [0 - 9] 1 ; مَعَالِمِ الْعُلَمَاءِ لِابْنِ شَهْرَاشوب، ص [0 - 9] 37 ; الْأَعْلَامِ 7/351.