مِنَ النُّسَّاكِ فِي شُيُوخِهِمْ أَنَّهُمْ مَحْفُوظُونَ، وَأَضْعَفُ مِنِ اعْتِقَادِ كَثِيرٍ مِنْ قُدَمَاءِ [1] الشَّامِيِّينَ [أَتْبَاعِ بَنِي أُمَيَّةَ] : [2] أَنَّ الْإِمَامَ تَجِبُ طَاعَتُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنَّ اللَّهَ إِذَا اسْتَخْلَفَ إِمَامًا تَقَبَّلَ مِنْهُ الْحَسَنَاتِ وَتَجَاوَزَ لَهُ عَنِ السَّيِّئَاتِ، لِأَنَّ الْغُلَاةَ فِي الشُّيُوخِ، وَإِنَّ غَلَوْا فِي شَيْخٍ فَلَا يَقْصُرُونَ الْهُدَى عَلَيْهِ، وَلَا يَمْنَعُونَ اتِّبَاعَ غَيْرِهِ، [وَلَا يُكَفِّرُونَ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِمَشْيَخَتِهِ] [3] ، وَلَا يَقُولُونَ فِيهِ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا يَقُولُهُ هَؤُلَاءِ، اللَّهُمَّ إِلَّا مَنْ خَرَجَ [4] عَنِ الدِّينِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَذَاكَ فِي الْغُلَاةِ فِي الشُّيُوخِ: كَالنُّصَيْرِيَّةِ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ وَالرَّافِضَةِ.
فَبِكُلِّ حَالٍ الشَّرُّ فِيهِمْ أَكْثَرُ [مِنْ غَيْرِهِمْ] [5] ، وَالْغُلُوُّ فِيهِمْ أَعْظَمُ، وَشَرُّ غَيْرِهِمْ جُزْءٌ مِنْ شَرِّهِمْ.
وَأَمَّا غَالِيَّةُ الشَّامِيِّينَ [أَتْبَاعِ بَنِي أُمَيَّةَ] [6] ، فَكَانُوا يَقُولُونَ [7] : [إِنَّ اللَّهَ إِذَا اسْتَخْلَفَ خَلِيفَةً تَقَبَّلَ مِنْهُ الْحَسَنَاتِ وَتَجَاوَزَ لَهُ عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَرُبَّمَا قَالُوا: إِنَّهُ لَا يُحَاسِبُهُ.[8] .
(1) قُدَمَاءِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .
(2) عِبَارَةُ"أَتْبَاعِ بَنِي أُمَيَّةَ": سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(4) ب، ا: مَنْ يَخْرُجُ.
(5) مِنْ غَيْرِهِمْ: فِي (ع) فَقَطْ.
(6) أَتْبَاعِ بَنِي أُمَيَّةَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(7) الْكَلَامُ بَعْدَ عِبَارَةِ"فَكَانُوا يَقُولُونَ"حَتَّى عِبَارَةِ"فَكَانُوا يَقُولُونَ": سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(8) نَقَلَ مُسْتَجِي زَادَهْ كَلَامَ ابْنِ تَيْمِيَّةَ الَّذِي يَبْدَأُ بِعِبَارَةِ:"وَأَمَّا غَالِيَّةُ الشَّامِيِّينَ"إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ ثُمَّ عَلَّقَ قَائِلًا:"قُلْتُ: وَقَدْ نَبَتَتْ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهُمُ: النَّاصِبَةُ وَدِينُهُمْ وَنِحْلَتُهُمْ بُغْضُ آلِ الرَّسُولِ وَالْقَدْحُ فِيهِمْ".