اشْتَرَى حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَبَعَثَ إِلَيَّ حَتَّى أَكْتُبَ لَهُ شَرْطًا فِي ابْتِيَاعِهِ. نَقَلَهُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ الْبُخَارِيُّ [1] فِي كِتَابِ"إِثْبَاتِ إِمَامَةِ الصِّدِّيقِ"] [2] .
فَأَمَّا تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ فَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ أَنْ يَنُصَّ اللَّهُ عَلَى تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِمَعْنًى عَامٍّ كُلِّيٍّ، فَيُنْظَرُ فِي ثُبُوتِهِ فِي آحَادِ الصُّوَرِ [3] [أَوْ أَنْوَاعِ ذَلِكَ الْعَامِّ] [4] ، كَمَا نَصَّ عَلَى اعْتِبَارِ الْعَدَالَةِ وَعَلَى اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ [5] [وَعَلَى تَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَعَلَى حُكْمِ الْيَمِينِ (6 وَعَلَى تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ 6) [6] وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَيُنْظَرُ فِي الشَّرَابِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ: هَلْ هُوَ مِنَ الْخَمْرِ أَمْ لَا [كَالنَّبِيذِ الْمُسْكِرِ] [7] ، وَفِي اللَّعِبِ [8] الْمُتَنَازَعِ فِيهِ كَالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ هَلْ هُوَ مِنَ الْمَيْسِرِ أَمْ لَا؟ وَفِي الْيَمِينِ الْمُتَنَازَعِ فِيهَا كَالْحَلِفِ بِالْحَجِّ وَصَدَقَةِ الْمَالِ وَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَالْحَرَامِ وَالظِّهَارِ: هَلْ هِيَ دَاخِلَةٌ فِي الْأَيْمَانِ فَتُكَفَّرُ، أَمْ فِي الْعُقُودِ الْمَحْلُوفِ بِهَا فَيَلْزَمُ مَا حَلَفَ
(1) فِي الْأَصْلِ: مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ الْبُخَارِيُّ: كَذَا بِدُونِ إِعْجَامِ زَنْجَوَيْهِ، وَلَمْ أَعْرِفْ مَنْ يَكُونُ.
(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ وَفِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ كُتِبَتْ بَدَلًا مِنْهُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ"حَتَّى قَالَ رَبِيعَةُ".
(3) ن: عَامٌّ فِي فَنَظَرَ فِي ثُبُوتِهِ فِي أَحْسَاءِ الصُّوَرِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(4) ع: وَأَنْوَاعِ ذَلِكَ الْعَامِّ. وَسَقَطَتِ الْعِبَارَةُ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) ع: الْقِبْلَةِ. وَسَقَطَ مَا بَعْدَ كَلِمَةِ"الْكَعْبَةِ"فِي (ن) ، (م) حَتَّى كَلِمَةِ"الرَّابِعُ"
(6) (6 - 6) : فِي (ع) فَقَطْ.
(7) عِبَارَةُ"كَالنَّبِيذِ الْمُسْكِرِ"فِي (ع) فَقَطْ.
(8) ب، ا: الْفِعْلِ.