"فكما يستحيل أن يكون تارك الواجب والمندوب مطيعًا بتركه شرعًا؛ لكون الشارع لم يطلب الترك فيهما، كذلك يستحيل أن يكون تارك المباح مطيعًا شرعًا":
هل يمكن للإنسان أن يؤجر على ترك الواجب والمندوب؟ لا، هو يأثم بتركه الواجب، والمندوب لا يأثم بتركه. فإذًا:
"يستحيل أن يكون تارك المندوب مطيعًا -أي مأجورًا- بتركه شرعًا؛ لكون الشارع لم يطب الترك فيهما، كذلك يستحيل أن يكون تارك المباح مطيعًا شرعًا"؛ لأن كليهما يلتقي في أنه غير مطلوب الترك، فقط هذه من أجل أن نفهم كيف يُدار الموضوع.
"لا يقال: إن الواجب والمندوب يفارقان المباح، بأنهما مطلوبا الفعل".
هو الآن جاء إلى الاعتراض يقول هناك فرق، لكني أجمع بينهما فيما اتفق، أما فيما اختلف فهذا موضوع آخر.
"فقد قام المعارض لطلب الترك، وليس المباح كذلك؛ فإنه لا معارض لطلب الترك فيه":
الواجب والمندوب هل يوجد ما يعارض طلب الترك؟ الجواب: نعم، المباح لا يوجد معارض لطلب الترك.
"لأنا نقول: كذلك المباح؛ فيه معارض لطلب الترك، وهو التخيير في الترك":
ليس على قاعدة الواجب والمندوب.
"فيستحيل الجمع بين طلب الترك عينًا وبين التخيير فيه":
"فيستحيل الجمع بين طلب الترك":
ما هو المطلوب تركه؟ هو الحرام والمكروه، أما الواجب والمندوب لا طلب للترك فيهما.
"وبين التخيير فيه":
أنت حر تتركه أو لا تتركه، فكيف يجتمع هذا مع قولك أنه طلب منك تركه؟ يقول لك عن شيء: أنا أطلب منك أن تتركه، ثم في نفس الحال يقول: أنت مخير في تركه، تعارض غير مقبول.