فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 809

وأما الثاني:

فسيأتي في باب العموم والخصوص إن شاء الله":"

الشيخ له مبحث رائع في العموم والخصوص، فيقول لهم: انتظروا باب العموم والخصوص.

"وأما الثاني: فسيأتي في باب العموم والخصوص إن شاء الله أن الأدلة المنفصلة لا تخصِّص":

سيأتي أن التخصيص لا يكون منفصلًا، وهذه لم يفهمها من حقق هذا الكتاب، وباب العموم والخصوص هي صفحات كثيرة أطال فيها النفس على عادته في المسائل التي اختص بها وسنبين مراده إن شاء الله. فالتخصيص عند الأصوليين يكون إما بمخصص منفصل وإما بمخصص متصل:"إلا"تخصيص متصل، وقد يأتي النص فيخصصه منفصل، فيقول الشيخ أن هذا الأخير ليس تخصيصًا.

"وإن سلم أنها تخصص؛":

يعني: وإن سلم أن الأدلة المنفصلة -مثل العقل- تخصص.

"فليس معنى تخصيصها أنها تتصرف في اللفظ المقصود به ظاهره، بل هي مبينة أن الظاهر غير مقصود في الخطاب":

"فليس معنى تخصيصها أنها تتصرف في اللفظ المقصود به ظاهره": هذه تحتاج إلى شرح، وأنا أطلب منكم أن تأجلوها إلى باب التخصيص، سيرجع إليها.

"بل هي مبينة أن الظاهر غير مقصود في الخطاب":

ما الفرق بين التخصيص وبين أن الظاهر غير مقصود؟

-طروء التخصيص على العموم: أي أنه جاء عموم المقصود به العموم، فنعمله، ثمَّ جاء التخصيص فرفع جزءً من العموم إلى حكم آخر، وهذا إذا كان منفصلًا، ولذلك قال الأحناف وبعض السلف أن هذا نسخ، يعني هو رفع لبعض الحكم.

-والذي ليس المقصود به الظاهر ابتداءً: لم يكن العموم مقصودًا ابتداءً، فالأدلة تبين أن العموم غير مقصود.

والفرق أن العموم كان في التخصيص مقصودًا، فجاء المخصص فرفع جزءً منه وأبقى بقية في العموم، وفي الآخر: العموم غير مقصود ابتداءً؛ فجاء الشارع ليبين لك أن العموم غير مقصود، وسيأتي بسط هذا إن شاء الله.

"بل هي مبينة أن الظاهر غير مقصود في الخطاب بأدلة شرعية دلت على ذلك":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت