فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 809

"وأنف من الاعتراف بالتقصير؛ فرضي بحاكم عقله، وقاس بجهله"

هذه النقطة حطوها، إن الرجل يتبع الهوى دون أن يتبع النص لأمور، منها ماذا؟ أنه ما وصل، معرفش النص، علمه أبوه ايش؟ يقول له: في المسألة قولان، وأقول فيها، ورأيي كذا، هذه سهلة، حديثين ثلاث، يسمع شريط أو شريطين، يقرأ كتابا، وانتهى الأمر، وبعدين يصير يقول: في المسألة اختلاف يا أخي، المسألة مختلف فيها ورأيي كذا، وهذا كلامه.

قال:"وأنف من الاعتراف بالتقصير"، ما وصل للنهاية.

قال:"فرضي بحاكم عقله وقاس بجهله"، نعم.

"فصار ممن سئل فأفتى بغير علم؛ فضل وأضل، أعاذنا الله من ذلك بفضله، وفي الحديث:"لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا لتحتازوا به المجالس، فمن فعل ذلك؛ فالنار النار""

هذه الجملة التي ذهبت، أرجوكم اقرؤوها، ضعوها، لتكن في أذهانكم، سترون في عالمنا الكثير ممن يعيشها، ضعوها، كلمة جميلة ورائعة، هذه الأولى.

"فإنّ مثل هذا إذا لاح له شيء مما طلب زهد في التعلم، ورغب في التقدم، وصعب عليه إحكام ما ابتدأ فيه، وأنف من الاعتراف بالتقصير؛ فرضي بحاكم عقله، وقاس بجهله؛ فصار ممن سئل فأفتى بغير علم؛ فضل وأضل"

يعني هذا أمره، هذه ستجدون من صورها الكثير في عالمنا.

وقال: (من تعلم علما ما يبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضا من الدنيا؛ لم يجد عرف الجنة يوم القيامة)

عَرْف، العرف هو الرائحة، وإذا قيل كيف العرف هو الرائحة؟ كيف قيل هو العرف؟ لأنه هذا من أصول الكلمات، لا بد أن ترجع لها ولو اختلف لفظها، لأنها بها يُعرف، الرائحة بها يعرف، رائحة القبيح تعرفك بالقبيح، رائحة الطيب تعرفك بالطيب، فلما كانت الرائحة معرفة سميت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت