الشريعة على ما بيَّنا، وكذلك اعترافٌ من الفقيه بأن هناك مقاصد تبعية والحديث عنها شرعي، وليس في ذلك بأس، انتهينا من هذا، الآن نأتي إلى كلام الشيخ -رحمه الله-.
يقول:"والدليل على ذلك أمور"
قدم لنا أنه ما تقدم في المسألة قبل:
"أن كل علم لا يفيد عملًا"
وقد وسع دائرة العمل في الأول، أليس كذلك؟ أدخل فيها التربية والقلب، نعم، لا تخلطوا ولا تنسوا،
"فليس في الشرع ما يدل على استحسانه"
أي كل علم لا يورث عملًا وتقوى فليس من الشرع، هذا يدل على استحسانه.
قال:"ولو كان له غاية أخرى شرعية، لكان مستحسنًا شرعًا"
هذه قاعدته، إذًا استحسان الشرع لأمر لأنه يحقق مقاصد الشرع، هذه قاعدة، استحسان الشرع لأمر لأنه يحقق مقاصد الشرع، أنت الآن اذهب بهذا، ما دام أن الشيء يحقق مقاصد الشرع فهو مطلوب شرعًا فهو حسن في الشرع، لأنه قد يقول الآن: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} يحقق لهم مقاصد الشرع إلى آخره.
قال:"ولو كان له غاية أخرى شرعية لكان مستحسنًا شرعًا، ولو كان مستحسنًا شرعًا لبحث عنه الأولون"
هذه قاعدة نحن نعرفها، ذكرناها وهو أن كل شيء كان موجبه -هذه شرط-، كان موجبه في عصر الصحابة ثم لم يكن، لا يعتبر شرعًا، بس شرط هذه قاعدة ذكرناها، وأعيدها وأقول: إن كل أمر لم يكن عند الأولين مع حضور موجبه -شرحناها ارجعوا إلى الأشرطة، مع حضور موجبه هذا شرط- فليس من الشرع في شيء، وهذه مشروحة للإمام أبي إسحاق في (الاعتصام) ، حضور موجبه مهمة ذكرناها ولا نريد أن نقف عندها، إلى هنا.
يقول:"لبحث عنه الأولون"