-هل هناك كتب إسلامية تعلمنا علم النفس؟ وماذا تنصحنا بقراءة كتب لعوام الناس حتى لا تكون إسلامية،
والله يا إخوتي، وإني لصادق، ولا أقولها على جهة التعظيم لما هو معظم عند كل مسلم: لا يوجد كتاب يكشف الإنسان -الإنسان هذا- بشموله وباستغراق لكل إنسان، كما هو كتاب ربنا، ولا يوجد كتاب يُفسر هذه المعاني التي في القرآن كما تفسرها سيرة النبي والصحابة، اقرؤوا فقط، اقرؤوا بهذا المعنى، ولذلك ما أردته من الكتب التي تقدمت في التفسير وغيرها، هو كشف الإنسان، في (صبغة الله الصمد) ، لما تقرأ القرآن في الأحداث، تجده الله يعالج علم النفس، لا يعالج إلا النفس، لا يفصل إلا في هذا، يقترب من الأمور الأخرى، يلامسها على درجة، لكنه يستغرق في الحديث عن النفس البشرية، اقرؤوا القرآن تجدونه.
الكتب الأخرى للأسف -انتبهوا، حتى نجيب الأخ السائل-، هذا أفسد علمٍ من علوم الأغيار، ليس فيه خير قط. انتبهتم؟ الذي يسمونه علم النفس هو أفسد علوم الآخرين (الأغيار) ، ولا يوجد علمٌ فيه الضلال كما في هذا العلم، وهو علم النفس، لماذا؟ لأسباب، لا بد لشرحها من درس جديد، نعم، السبب أن الدافع لقراءة هذا العلم عندهم هو غيرُ دافع الحق. قد يقول قائل: أنت ذهبت إلى الدافع لتدرس الشيء، نعم، الذين يدرسون النفس البشرية من أجل أن يتعاملوا معها لحصول التعبد، يدرسونها على معنى مختلف عما يُراد بها من تحويل الإنسان إلى آلة، عالَم النفس البشرية عند الغرب يتعلق بعالم القِيَم، مستحيل ينفصل عنها، ولا يوجد أحد يستطيع أن يقرأ علم النفس دون أن يمزجها مزجًا تامًا بعالم القِيَم، القيَم، الأخلاق، وعالم القِيَم فسادُه عند الغربيين يتعلق بمصدر القيَم، من مصدر القيَم؟ المادة. أين وصلنا؟ وصلنا إلى أنَّ دراسة علم النفس عندهم هي أشبه بقراءة المادة أو بقراءة الدابة؛ ولذلك تجدونهم يطبقون ما يصلون إليه من قواعد الحيوان على الإنسان، وهذا يكفي الآن، وإلا فيحتاج إلى تفصيل أكثر، المهم جزاكم الله خيرًا وبارك الله فيكم.
-ما رأي الشيخ في كتاب (المسائل المشتركة بين أصول الفقه وبين أصول الدين) للدكتور محمد العروسي؟
والله هذا كتاب، أنا خرجت يا شيخ مشتاق، وبين يدي أطنان من الكتب لم أطلع عليها، وهذا مما علمت أنه خرج متأخرًا فيما أظن ولم أطلع عليه، ما رأي الشيخ في (كتاب المسائل المشتركة