يعرف ما معنى اللفظ العام، لكن هل اللفظ العام يفيد القطع كما هو عند الأحناف أم يفيد الظن كما هو عند الجمهور؟
هو يعرف هذه المسائل لكن لو أراد أن يكتشف خطأ أصوليًا في مسألة فقهية لعالم لا يستطيع أو أراد أن يجتهد فيستخدم هذه الأدوات الأصولية من أجل اجتهاده فإنه لا يعرف.
فلذلك المرتبة الأولى من أصول الفقه هو أن نتعلم المصطلح، وأكرر أن تعليم المصطلحات لا يحصل ملكة أصول الفقه ولا أي علم من العلوم وبالتالي هذا الكتاب -كتاب (الموافقات) - هو يأتي في الدرجة الثانية بعد المصطلحات.
سنضطر ربما في بعض الأمور أن نرجع حين الشرح إلى المرتبة الأولى فقط من أجل مساعدة، ربما قرأ ونسي وربما لم يقرأ البته في هذه الأبواب، ولكن هذا كتاب جيد وسأبدأ بالمقدمات التالية:
المقدمة الأولى:
هذا الكتاب أيها الإخوة .. وهذه تحتاج إلى بحث إلى الآن لم أتفرغ له، كنت أتمنى أن تكون أول فاتحتي في تدريس هذا الكتاب هو بعد أن أستفرغ وسعي في بيان من نشط إلى نشر هذا الكتاب في ابتداء الأمر في هذه الأصول المتأخرة.
والسبب في هذا أننا نعلم أن هذا الكتاب، وهو (الموافقات) من نشط إلى نشره وإلى حض المشايخ والمدرسين على الاستفادة منه والنظر فيه هو الاستاذ محمد عبده ونقول رحمه الله لا نريد أن ندخل في شيء، الرجل عليه كلام ولكن في الحقيقة كان له جهود يعرفها بعض أهل العلم منها نشره لهذا الكتاب.
فهذا الكتاب الذي دعى إلى قراءته والإفادة منه من قبل المشايخ والمدرسين هو الاستاذ محمد عبده -الاستاذ محمد عبده الشيخ، الاستاذ كما يسمى أو الاستاذ الإمام كما يسميه محمد رشيد رضا كما في كتاب تاريخ السيد الإمام أو الإمام السيد .. إلخ-.
ونحن نعرف أن الاستاذ محمد عبده من المدرسة الإصلاحية، هناك إشارات ذكرها بعض من علق على هذا الكتاب تفيد أن أول من نشر هذا الكتاب هو طلبة أو مشايخ في تونس، وأقول: إلى الآن لم