عندما خلا كل إدام - لا يوجد غيره -، فنعم الإدام، لكن هو قطعًا ليس خيرًا من غيره من الطعام، صحيح؟ وهكذا كذلك.
فلما كان إعراض الناس عن قضية تحويل القبلة، والكلام عليها وما حدث فيها من فتن، كان الجواب عليه، وذلك ليس لأنها أعظم الحكم، ولكن لأنها الموافقة للحال الذي نزلت عليهم هذه السورة، واضح الكلام؟ تفضلوا يا مشايخ.
طيب الآن نسمع لإخواننا إذا عندهم أسئلة في الغرفة، اتفضلوا يا مشايخ، اتفضل يا شيخ مشتاق، الميكروفون لك.
يسأل الأخ يقول:
فيما قرأه الشيخ أبو عمر - هو قال - في قوله تعالى {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} ، في قول الفاروق -رضي الله عنه- هذه الفاكهة فما الأَب؟ فقال هذا التكلف، هل سؤال المرء في كتاب الله عن شيء قرأه لم يفد حلًا وتحريمًا أو لم يفد عبرة واعتبارًا، - وهذه رائعة منه، من السائل -، وإن حاول الشيخ مشتاق أن يبتعد عنها، وهذه كلمة، أنه ربما يُذكر الشيء من الأمر للاعتبار وليس فقط للحل والحرمة، وهذا أكثر في القرآن، الأكثر في القرآن هو الاعتبار، أكثر من الحل والحرمة، مع أننا نقول بأن قولهم:"آيات الأحكام في القرآن"، هذا لا ينبغي أن يكون على هذا الوجه الذي قالوه، واضح الكلام؟ فإن القرآن حتى الأخبار فيها أحكام، والقرآن كله أحكام، كل القرآن أحكام، من أوله إلى آخره، حتى قصص القرآن عن السابقين فيه أحكام، هذه ننتهي منها، أما إذا أردتم شرحها فلها مكان آخر، فلذلك كلمة الاعتبار رائعة منه، فقال:
هل هذا من التكلف؟
الحق أنني قلت - لو رجعتم إلى الكلام ودققتم - قلت ومن التكلف أن ينشغل المرء بما هو علم جائز أو مستحب عما هو واجب، ولذلك أنا أعتقد أن هذه المرتبة التي وسعت عمر في هذه المسألة، التكلف، لم يقل أنها ليس فيها فائدة، لكنها انشغال عما يجب عليه، عما لا ينتفع به في حياته، في زمانه، فيما تلزمه هو، لكن لو كانت لغيره لكان في ذلك بحث، هذا هو الجواب باختصار والله تعالى أعلم وجزاكم الله خيرًا، والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.