أَسْئِلَة
-شيخ تكلمت عن فصل العلم عن العبادة، كثير من القُرّاء ليسوا عُبّادًا، ما السبب؟
ليسوا عبادًا؟ المطر، هو هذا هو الجواب، المطر، هل هو نافعٌ للزرع؟ نافع، هو سبب الزرع. طيب، إن سقط على أرض صماء، على صخرة، هل ينفع؟ {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا} ، ولذلك لا بُدَّ من وجود التنوع، لماذا؟ لماذا يقع التنوّع يا مشايخ؟ ليقع الابتلاء، نعم، التنوع حتى في أقدار الناس مع الشرع، ومع أقدار الناس مع أقدارهم، مراتب الناس مع أقدارهم، التنوع للابتلاء، تريدون شرحًا؟ يطول، التنوع من أجل الابتلاء، ولذلك يقع التنوّع، الأصل أن هذا العلم نافع كالماء للأرض، ينفعه في إنبات الزرع، فإنْ رأيت أحدًا لا ينتفع فإنما هو لشر فيه لا للعلم. العلم ينفع، ونفَع علماءنا، وكان الناس يطلبون الفقه، فيكونون عبادًا، وهذا هو شأن علمائنا قديمًا. وأمّا اليوم، فإنهم لا يطلبون، في الحقيقة، من قال لك أنهم عندهم علم؟ هم يعرفون آراءً، ويجلس الشيخ فيهم - كما نراهم -، يجلس الشيخ، فيُسأل فيجيب باستحسانه، وربما يجلس فلا يذكر حديثًا في مسألة فقهية، إذا ذكر في مسألة فقهية يقول:"الناس اختلفوا، وأنا أرجح كذا"، انتهى الموضوع، هل هذا علم؟ هذا ليس من العلم في شيء. وعلى كل حال، فلو وقع علم حقيقي - وقد يقع -، علم حقيقي، من كلام ربنا، من التفسير، من كلام الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع الشروح، فلا ينتفع به، وذلك لأن قلبه لا ينتفع بهذا الغيث الرباني، كما لا تنتفع الأرض الصلبة بمطر السماء، هذا باختصار والله تعالى أعلم، نعم.
-شيخ، ما الدليل على أن لله أسماء لم يخبرنا بها؟
هذه مسألة خارجة عن الإطار، جيد، ولكن هو حديث: (اللهم إني عبدك وابن عبدك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل على قضاءك اللهم إني أسأل بكل اسمٍ هو لك سميته نفسك أو أوحيته إلى أحدٍ من خلقك أو استأثرت به) ، هذا الحديث ضعّفه ابن حزم، لأن فيه الوليد بن جمية، ويضعف هذا الرجل ابن حزم، وقد أخطأ، لأن هذا من رجال الإمام مسلم، وفيه المقال يسير لا يصل إلى رد الحديث، فلذلك ابن حزم ينفي أن يكون لله أسماءً غير التسعة والتسعين، مع أن