فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 809

العلم في بدايته تدريبًا وتمرينًا - نعم يا مشايخ؟ -، في بداية الطلب، يكتب كتابه تمرينًا، يتمرن، والذهبي لما جاء إلى (مستدرك) الحاكم ليصحح، ليناقشه في تصحيحه، جاء متدربًا، ماذا وراء هذا الكلام؟ وراءه الكثير، نقف هنا. وهذا الحديث لا يصح، والصحابة لا يملون من كتاب الله، لا يقال هذا عنهم، ولا يقال:"حدثنا حديثًا فوق الحديث، ودون القرآن"، فهل سورة يوسف دون القرآن؟ الحديث لا يصح، لكن يكفي إلى هنا، لا نريد أن نطيل.

"وتأمّل خبر عُمَر بن الخطاب مع صبيغ في سؤاله الناس عن أشياء من القرآن لا ينبني عليها حكم تكليفي، وتأديب عُمَر -رضي الله عنه- له"

نعم، هذا واضح، أنه سأل أسئلة من أجل التعجيز والفتنة وما لا فائدة منه، فعالجه عُمَر بالعلم أَم بالضرب؟ بالضرب، وفي ذلك فوائد، ارجعوا إليها.

"وقد سأل ابن الكواء علي بن أبي طالب عن {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا} [الذاريات: 1 - 2] إلخ؛ فقال له علي:"ويلك، سل تفقها ولا تسأل تعنتًا""

هذه قاعدةٌ نحفظها: سَل تفقهًا ولا تسأل تعنتًا، تعنتًا، لها معاني كثيرة، من العنت وهي التعب، أي لا تسأل غيرك لتتعبه فيما لا فائدة منه، أو لا تتعنت في الذهاب إلى معاني لا فائدة منها.

"ثم أجابه؛ فقال له ابن الكواء: أفرأيت السواد الذي في القمر؟ فقال:"أعمى سأل عن عمياء""

لا يصح طبعا هذا الحديث، هي كلها أمورٌ قَدَرَيّة، وإذا أجاب عنها الصحابة أجابوا بما يعملون، إن لم يكن في القرآن، أجابوا بما يعلمون في وقتهم، ولا ينبغي أن تؤخذ على جهة المدح كما يفعل الجهلة، الجهلة الآن يجيبون في مسائل قدرية أن علماءهم وأئمتهم قد قالوها، ويكون العلم قد أبطلها، نعم.

"ثم أجابه، ثم سأله عن أشياء، وفي الحديث طول، وقد كان مالك بن أنس يكره الكلام فيما ليس تحته عمل، ويحكي كراهيته عمن تقدم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت