فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 809

أَسْئِلَة

-بعض الناس من الكفار ليسوا مخاطبين ولكنهم محاسبين على فروع الشريعة""

يسأل الشيخ يقول إن بعضهم يقول بأن الكفار ليسوا مخاطبين بفروع الشريعة لكنهم محاسبون، هكذا؟ لو وافقناهم - وليس في ذلك ظلم- نحاسبهم على ما لم يُكلفوا به؟ ألا ترى أن هذه الكلمة يضرب عجزها بصدرها. هنا يقول أنا لا أخاطبك - يعني خطاب الله التكليف -، أنا لا أكلفك لكني أحاسبك عليه. وعلى كل حال؛ الله -سبحانه وتعالى- هو الحكم العدل ولا يعاقب إلا بذنب يستحق والله تعالى أعلم.

-الدين وضعٌ إلهي ...

هذا يتكلم عن الإسلام، لأن الدين في الحقيقة على المعنى اللغوي هو ما دان به المرء، يعني يتكلم عن الإسلام، هذا ما عرفه به صاحب (الكليات والتعريفات) ، قال - وهو تعريفٌ جميل رائع، انظروا إلى هذا:"وضع إلهي سائق لذوي العقول"، وأزيد عليها والبصائر إلى ما فيه خيري المرء الدنيا والآخرة، وضع إلهي سائق دافع لأصحاب العقول إلى ما فيه خيري الدنيا والآخرة.

-الأخ يسأل أيها الإخوة سؤالًا لم أفهمه على الوجه الصحيح، يقول إن من يسمع الشيخ وما يُقال في (الموافقات) لا يفهم منه إلا أن أصول الفقه لا تفيد إلا المصطلحات وبعض الأمثلة ...

أظن في هذا إجحاف، الذي أردناه من قراءتنا لهذا الكتاب هو أن نُخرج أصول الفقه من هذا الباب، ومن هذا المكان، وهو أن نخرج أصول الفقه إلى أن تكون عملًا واقعًا وأن تكون مدبرة لعقل المرء في جميع حياته، لكن مازلنا نحن في أول الطريق، ولو جئت أيها الأخ الحبيب السائل، لو جئت إلى رجل يضرب في الأرض ليبني بيتًا، فإنك لا تدري ما يفعله، الا ترى إلا رجلًا ربما يتهمه من لا يعرف قدره ولا يعرف طريقته، إلا أنه يكسر الحجارة، ويضرب في الأرض يحفر فيها، لكن بعد ذلك عندما يأتي البناء ونضع القواعد ثم يرتفع، تعرف البيع، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت