الظاهر في اللفظ؟ كيف؟ إمّا بكثرة الاستعمال، إمّا بأصل الوضع وهذه يقول فيها شيخ الإسلام:"من عرفكم بأصل الوضع"إلى آخره نقاش التأويل ليس بابنا الآن، ولكن نشرح العبارة.
إذًا الظاهر يثبت عندهم بكثرة الاستعمال، أو بأصل الوضع، أو بما يطرأ على الذهن إبتداءً، يقول شيخ الإسلام:"هذا اللفظ المحتمل في الظاهر حين خوطب به العربي فوقع في عقله الابتداء فهو الظاهر"، عندما يقول رجل رأيت أسدًا يخطب؟ ما هو أول شيء خطر على بالك؟ أنه رجل، هو يقول هذا الظاهر، فهو يقول ليس الظاهر بأصل الوضع أو بكثرة الاستعمال، ليس هذا موطننا ولكن ننبه عليه، المهم هنا يضع الاعتراضات التي تمنع حصول اليقين في اللغة، واضح؟ اعتراضات المتكلمين على أن اللغة لا تفيد القطع، هذه هي؛ أولًا موقوفة على نقل اللغات وآراء النحو، عدم الاشتراك، عدم المجاز، ما الفرق بين الكناية والمجاز؟ المجاز كالاشتراك، كيف؟ قلنا على سبيل التناوب في الاشتراك، لا يصيرون معًا في وقت واحد، القُرء لفظ مشترك لا يمكن أن يطلق في حال واحد على معنين، لا بُدَّ أن يفيد الطهر أو يفيد الحيض، أمّا إفادة الحيض والطهر في وقت واحد فهذا ممتنع، كذلك المجاز؛ المجاز لا يجوز أن يكون اللفظ حاملًا للحقيقة والمجاز في نفس الوقت، لأن ما الذي يقابل المجاز في اللغة؟ الحقيقة، فلا يجوز أن تجتمع الحقيقة مع المجاز، هكذا يقولون.
الكناية لا، الكناية كالمجاز لكنها يمكن حمل الكلمة فيها على الحقيقة والمجاز، مثال ذلك: لما قلت أنت رأيت أسدًا يخطب، أنت هنا أولتها لأنه ماذا؟ رجل، هذا هو المجاز، لكن لو قال رجلٌ كثير الرماد، هو كثير الرماد حقيقة، يعني إيش الرماد؟ أي من النار، موجود حقيقة، وإنما أفادت الكرم، فقد خرجت إلى المجاز وهو الكرم وأبقت الحقيقة موجودة، هذه هي الكناية، هذه كلمة مليئة ولكنها كلمةٌ لا بُدَّ أن تعرفها، ونحن على طريقتنا، ماذا نصنع؟ وإلا فقد قلنا بأن هذا الكلام غير صحيح وشرحناه، المهم لا نريد أن نشرح كثيرًا لكن نمشي بسرعة، ما هي اعتراضات المتكلمين على عدم إفادة اللغة اليقين، بل أغلبها هو الظاهر، يقول: على المجاز والنقل الشرعي أو العادي والإضمار والتخصيص للعموم كما هو معروف، لا أريد أن أقرأ كل الكلام، فما هو المضمار، والتخصيص للعموم يجعل العموم ظنيًا، عندما يقول لك كل من أكل هذا فهو آثم، ثم يأتي تخصيص لأحد، والأمثلة كثيرة في الخصوص والعموم، من أكثر ما وجد، حتى قال بعضهم ما من عموم في القرآن أو السُنَّة إلا وقد خصص، فاذن العموم هو إطلاق اللفظ - إيش الفرق بينه وبين الاشتراك -، إطلاق اللفظ على جميع أفراده في حال واحد، وليس على التناوب: كل، جميع،