فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 809

إلى علم الكلام، وإن كان أبو إسحاق الشاطبي تبعًا للغزالي في (المستصفى) - هذه من الغزالي مأخوذة من الغزالي - أنه عاب على الأصوليين إدخال مسائل عقلية منطقية بها تعلق بعلم الكلام ولا علاقة لها بأصول الفقه، هذه ستأتي، يقول أن كل مسألة لا تفيد في استخراج الأحكام الشريعة فهي أجنبية، لا يجوز أن ندخلها في علم الأصول، لكن الغزالي كتابه (المستصفى) أجبر الناس على هذه المقدمة، وهي المقدمة الكلامية في قضية مسائل العلم، وما هو العلم، ما هي أدلته، وماذا تفيد هذه الأدلة، وقال في المقدمة - أي مقدمة (المستصفى) - قال كلامًا بأن هذه المقدمة ليست خاصة لعلم الأصول، بل هي نافعة لكل العلوم. الناس الآن قد يسمعون، ويعيبون على هذا الكلام المتكلم، لأن الغزالي من المتكلمين، يعيبون عليه هذه المقالة، فماذا يصنعون بابن حزم الذي ألف كتابًا في هذا الباب، سماه (تقريب حد المنطق) ، وقال فيه أشد مما قال الغزالي، واضح؟ وقال بأن هذه المقدمات المنطقية هي لازمة لعقل المرء في أي علم خاضه، وكذلك قال الغزالي من بعده. والقصد بأن هذه القضية التي بين أيدينا هي قضية كلامية، فيها الخوض الذي تقرر بعد ذلك أنه على غير الصواب، سنبينه، واضح الكلام؟ هذه مقدمة إذًا كلامية.

ما الذي يريد أن يقوله الشيخ؟ لنرجع إلى عباراته، فقط أنا تكلمت بأن هذه المقدمات للأسف صارت فرضًا على من كتب في علم الأصول كما تقدم من المثال، مثال أبي محمد أبو محمد المقدسي، وهو الذي قال عنه ابن تيمية: ما دخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من أبي محمد.

عنوان المقدمة الثالثة هذه التي قرأها الشيخ، عنوانها كما كتبها بعضهم بقوله، الأدلة السمعية لا تفيد القطع بآحادها بل باجتماعها، وبدأ بكلام جيد ثم لما استدل له وشرحه، رأينا كلامًا غير صحيح.

يقول: - ننتبه لكلامه لنشرحه حتى نفهمه فهمًا سليمًا - يقول: الأدلة العقلية إذا استعملت في هذا العلم، فإنها تستعمل مركبة على الأدلة السمعية، لماذا يا أبى إسحاق؟ السبب لأنه يقول العقل ليس بشارع، وهذا مبين في علم الكلام.

في علم الأصول، تُبحث مسألتين إحداهما جليلة والثانية أجنبية، أما الجليلة فمن هو الحاكم؟ لأننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت