فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 809

هذا الكتاب، هذا الكتاب (البرهان) حميت نفس الجويني فيه على مناقشة مالك، ولذلك لم يشرح هذا الكتاب (البرهان) للشافعية إلا الأئمة المالكية ومنهم المازري، فالمازري شرحه في كتاب سماه لم يصل لا يعرفه اسمه (الإملاء على البرهان) ، أو (التلعيقات على البرهان) ، بأسماء مختلفة، واضح؟ السند الآن عرفناه، أبو الطيب الباقلاني مالكي ولا شافعي؟ يقول أنه كان يفتي على المذهبين والأشهر أنه مالكي، هو شيخ من؟ هو شيخ الجويني، والجويني هو الذي علّم الغزالي الأصول، ولما كتب الغزالي كُتبه قال الجويني ليته صبر حتى أموت فقد دفنني في حياتي، هكذا كلمة مشهورة عنه. لكن الغزالي اعترف، الغزالي في كتابه (المنخول) - وهو من كتب الأصول - اعترف أنه أخذه من كتاب (التقريب والإرشاد) للباقلاني واعترف في كتابه (المستظهري) وهو من فضائح البطانية لأنه ألفه للخليفة المستظهر فسماه (المستظهري) وسموه (فضائح الباطنية) أو (فضائل المستظهرية) ، قال: أخذه، اعترف في كتابه (الإحياء) وليس في مقدمة الكتاب، اعترف في كتاب (الإحياء) بأنه أخذه من إمامه الجويني. ومع هذا الاعتراف إلا أن الجويني شعر أن الشيخ قد مسح اسمه، وليس كذلك، القصد: إذًا عرفنا سلسلة هذه الكتب؛ أولًا: الباقلاني، الجويني، الغزالي، المازري، المازري لا يقيم شأنا للغزالي، ولذلك ألف كتابًا في بيان انحرافات (الإحياء) ، ولكنه نشط لكتاب (البرهان) الشاطبي إذًا كان لا بُدَّ أن يعلن أني قرأت هذه الكتب، الآن فهمنا هذا المقصد، وصلنا؟

لا بُدَّ أن يقول بأنني قرأت - هذا الذي يهمني أولًا - قد يقول قائل: هذا ليس شرح للعبارة، لكن عليك أن تعرف لماذا ذكر هؤلاء، لماذا ذكر الباقلاني ثم ذكر الجويني ثم ذكر المازري في خوضهم في هذه المسألة، انتهينا، فهمنا هذه الصور؟ فهمنا هذا الواقع العلمي؟

نتابع، الآن هو يقول: بأن - أين ذكره لذلك"لم يعد القاضي ابن الطيب من الأصول تفاصيل العلل"، الآن عرفنا أين ذكرها؟ في كتاب (التقريب والإرشاد) ، الباقلاني ذكر هذا في (التقريب والإرشاد) . هل الشيخ الشاطبي أبو إسحاق - عليه رحمة الله - قرأ (التقريب والإرشاد) ؟ لا ندري، لأنه في الحقيقة في (البرهان) يناقشه، والمازري يناقشه، فلذلك قد يكون أخذها من المصدر وقد يكون أخذها من الراد والشارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت