فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 809

ما هي أصول الفقه؟ هو يقول هنا: أصول الفقه قطعيّة، فعندنا هاتين الكلمتين: كلمة «أصول الفقه» لأن هذا مركّب تركيب إضافي، وعندنا «القطعي» ما معنى هذا الكلام؟

أصول الفقه الناس يختلفون في تعريفه، ولكن أوسع التعاريف له هو ما قاله الرازي وقاله البيضاوي وغيرهم على أن: أصول الفقه هي «الأدلة الإجمالية» ، ما المقصود بالأدلة الإجمالية؟ يعني النظر في الأدلة باعتبارها أدلة وليس باعتبار فروعها. عندما نقول الأدلة الإجمالية؛ يعني القرآن لا بما فيه من أحكام ولكن باعتباره مصدرًا من مصادر الأدلة التي تُبنى عليها الأحكام؛ ما هو القرآن، كيف تفهم دلالته؟ هكذا نظر.

فإذًا نفهم الكتاب، نفهم السُنّة، ما هي السُنّة، نفهم القياس، نفهم الإجماع، وهكذا. فالأدلة الإجمالية.

طيب هل هناك شيء آخر؟ إذن أصول الفقه هي الأدلة الإجمالية ومعرفة كيفية الاستفادة منها؛ كيف نستفيد من هذه الأدلة الإجمالية، آلية الاستفادة من هذه الأدلة الإجمالية، وثالثًا حال المستفيد يعني المجتهد.

وبعضهم يرى فقط أنها هي الأدلة الإجمالية ويكفي، وغيرهم الطوفي والشوكاني يقولان أن أصول الفقه هي مجرد القواعد التي يحتاجها الفقيه عند الاستنباط، هي القواعد، وهذا - انظروا - بعضهم قال كما السبكي: أصول الفقه هي فقط الأدلة الإجمالية، لكن الطوفي و الشوكاني يقولون: كيفية الاستفادة منها فقط، واضح الكلام؟

إذًا عرفنا ما هي أصول الفقه على الجملة، إمّا القواعد التي يحتاجها يعني كيفية الاستفادة منها هذا كلام بعضهم، أن أصول الفقه هي كيفية الاستفادة من الأدلة وهي التي أشاروا إليها بقولهم: هي القواعد التي يعتمد عليها أو يرتكن إليها الفقيه في اجتهاده. بعضهم قال هي فقط معرفة الأدلة الإجمالية، يعني معرفة الكتاب والسُنّة وهكذا والنظر فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت