فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 809

قال؟ فأنت هذه النقطة تذهب بك إلى مواطن أخرى، وهذا الموطن يذهب بك إلى موطنٍ آخر وهكذا. فلذلك لا بُدَّ أن نعرف العلماء الذين تكلموا في هذا.

وهذا كتاب - كتاب الشاطبي - كتابٌ متأخر بالنسبة لأصول الفقه و بالتالي الشاطبي مرَّ على قناطر من أهل العلم قد سبقته وتكلَّمت في المسألة وهو يناقشها، هذه النقطة الثانية، فهمنا؟

النقطة الثالثة: هذه المقدمة ستوجب علينا وجوبًا لا مفرَّ منه بأن نناقش ما نقرأ وأن نجادل ما يقوله العالِم ولا نُسَلم له، سنضطر أن نقف، سنضطر بعد في هذه المقدمة أن نناقش المتكلم، أن نناقش المؤلف وأن نعرف مراده، ثم بعد ذلك نميز ما نقبله بالأدلة وما نرده بالأدلة، وهذا أمر مهم في قراءتنا لكتب العلماء، وهذا ما سميته لكم مرة بـ «القراءة الجدلية» ، يعني أن نقرأ، إذًا عرفنا ماذا يقول العالم، عرفنا مصطلحاته، خضنا فيها، وصلنا إلى مراده، عرفنا كيف تشكّل هذا الأمر، عرفنا الخلاف فيها؛ صار لنا أن نقف بعد ذلك لنناقش ما يقول، فهمنا هذه المقدمة.

هذه النقاط الثلاثة مهمةٌ جدًا لفهمنا لهذه النقطة.

بدأ الشيخ هنا - عليه رحمة الله - في المقدمة الأولى بعد أن ذكر القسم الأول، قال: مقدمة أصول الفقه القطعية، الشيخ هنا تجاوز ما اعتاد عليه المؤلفون في أصول الفقه لأن كتابه ليس للمبتدئين. وهو قال بأنه ناقش، كما رأينا في المقدمة أنه كتب ما كان يعن له من أبحاث عند قراءته لهذا العلم وعند مباحثته لهذا العلم لأقرانه من العلماء، ذكر هذا في المقدمة. إذًا هو لم يجر في هذا الكتاب ما جرى عليه المصنفون في أصول الفقه، لأن عادة المصنفين في أصول الفقه هو أن يَشرعوا بالتعريفات. ما هي أصول الفقه؟ فيعرفونه تعريفًا تركيبيًا أو تعريفًا لقبيًا على طرائقهم، ونحن لن نخوض فيها لأنه لم يخض فيها، ومن أراد أن يعرف ما هي أصول الفقه تعريفًا تركيبيًا، ما معنى أصول - هذا يعني تركيب مركّبة تركيب إضافي أصول والفقه - ما هي الأصول، ما هو الفقه؟ و تعريفًا لقبيًا أو عَلميًا ما هو معنى أصول الفقه بهذا التركيب، فهذا لن نخوض فيه إلا بمقدار ما يعيننا على فهم مراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت