فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 486

العروبة، يعنى يوم الجمعة، ثم تصبحون يوم السادس وهو يوم السبت ووجوهكم مسودة، ثم يصبحكم العذاب يوم الاول، وهو يوم الاحد فلم يحفلو بمقالته ولا اكترثوا لوعيده «1» .

فقال رجل منهم يصوب فعل قدار ومصدح «2» اللعينين وما كان منهما في عقر الناقة شعرا:

هل لنطاف البحر من نازح ... ام اهل لصلب الصخر من ناطح

ام هل لسقب عقرت امّه ... من احد يقيض من جارج

ما هالنا ما كان من فعلهم ... من باكر منهم ومن رائح

لم يخش ان ينشرها «3» صالح ... ولم ينل الضر من صالح

قدار لا تشلل ولا تعتلل ... فعلت فعل عامل «4» راجح

فاجابه رجل من اصحاب صالح وهو يقول:

يا فعلة قدرها ربّكم ... راح «5» لها من هاتف صائح

لا ناقة الله رعوا حقها ... ولا رعوا موعظة النّاصح

تبّ رجال حاولوا عقرها ... من باكر منهم ومن رائح

جاؤوا بعوجاء لها عائد ... صارت «6» عليهم شفرة الذابح

يومهم يوم المحيّا به ... لاقوا من الضارب والناطح

قد كان فيها لهم عبرة ... لو قصدوا للمسلك الواضح

فانصرفوا يوما لما بعده ... قد يعرف السانح بالبارح

ما الله عن ناقته غافلا ... يوما ولا عبدا له صالح

فلمّا اصبحوا يوم الخميس، نظروا بعضهم الى بعض فراوا وجوههم مصفّرة، ثم اصبحوا يوم الجمعة ووجوههم محّمرة. كان الرجل منهم يقول لصاحبه: انى ارى وجهك احمر، ويقول له صاحبه: ووجهك أيضًا كذلك. ثم اصبحوا يوم السبت ووجوههم مسودّة، فايقنوا عند ذلك بالعذاب. فانطلق قدار ومصدح والسبعة الذين كانوا معهما في عقر

(1) . هنا: بوعيده

(2) . الصحيح: مصدع

(3) . هنا: ينصرها

(4) . هنا: عامد

(5) . النهاية: ويح

(6) . هنا: صالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت