فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 486

مخبر، وكانت كل قبيلة من قبائلهم بعدد ربيعة ومضر، فيما يقال، والله اعلم.

فاما صخار «1» وجاشم، فكانت دار هم البحرين الى عّمان واما الساكنون بعالج، فكانوا ولد وبار الذين غضب الله عليهم بعد ذلك، فصاروا نسناسا، للرجل والمراة، منهم نصف وجه ونصف بدن وعين واحدة ويد واحدة، يعدون على رجل واحدة، كما تجرى الفرس العتيق.

واما اهل حجر فهم ثمود. قال الله، تبارك وتعالى: كذب اصحاب الحجر المرسلين.

رجع الحديث

قال: فلما هلك مرثد بن شداد، قام من بعده الملك عمرو بن مرثد ابيه «2» . وكان يقال والله اعلم، مؤمنا بالله وحده على دين أبيه مرثد، وكان مستخفيا بايمانه، عن قومه، فملك مائة عام ثم مات.

قال: وقع اهل حضر موت على دفينه عمرو في بيت عظيم من آجر وجصّ، فوق سرير رخام. وقد اخذ السرير طول البيت وعرضه، وعليه حلل منسوجة بالذهب قد تمزّقت وبقيت قضبان الذهب قائمة، وعند رأسه لوح، فيه هذه الابيات:

انا الملك المظفر ذو الجنود ... أخو المعروف والفضل المجيد

نمانى مرثد الديّان شيخى ... فاورق مغرسى واخضرّ عودى

ملكت الارض بعد ابى زمانا ... ولم اك «3» في الممالك بالمريد

ولكنّى قسرت عليه قسرا ... ولم اك عند ذلك بالرشيد

فلما ان حضرت ووددت انّى ... اخو قوت وذى عيش نكيد «4»

وانّى لم اكن ملكا مطاعا ... وكنت من الأراذل والعبيد

لخوفى من جهنم حين تحمى ... على اهل الغواية بالوقود

تقول اذا امتلأ الآفاق منها ... تناجيه ألا هل من مزيد

فليت تمنيا انى بانى ... من امّة أحمد القرم المجيد

(1) . الصحيح، الصحّار

(2) . الصحيح: ابنه

(3) . تاريخ الأصمعي: الق

(4) . هنا: قصيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت