فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 486

المقدّمة

بسم اللّه الأكرم، الّذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصّلاة والسّلام على محمّد سيّد العرب والعجم، وعلى آله سراة القبائل والأمم.

أمّا بعد:

كانت ايران ولا تزال مهد كبار العلماء وعظماء الأدباء، وقد سطع نجوم هذا القطر في سماء الأدب والعلوم، وقدّم رجاله الأقدمون والقدماء للآداب الإسلاميّة والعربيّة والفارسيّة ما لا نظير له على وجه المعمورة. ثمّ أعقبتهم كوكبة المحدّثين، حيث رفعوا راية العلم والأدب والدّين، وساروا على دروب الأوّلين، وكان بين هذه الكوكبة كوكب ساطع، لا يعرف الكلل ولم يستصغ الملل، وصدره الصّغير كان يموج كالبحر الخضمّ بعلوم ومعارف عجزت رفوف المكاتب عن حملها، وكوكبنا هذا هو الأستاذ الكبير محمّد تقيّ دانش پژوه الّذي تحمّل ما تحمّل وبذل العمر العزيز في التّحقيق والتّدقيق، وكان اشتياقه المفرط في ترويج العلم قد سلب صحّته وسلامته، وجعله قبضة عظام في جسم ناحل. ومن أعماله الأدبيّة الكثيرة تصحيح كتاب «نهاية الأرب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت