فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 486

عاد اخو الانعام والتفضّل ... اهله وماله المؤثّل

ومرّ يقفوه بسير مرقل ... اخوان صدق كالليوث النزّل

قلت لاهلى قد نبابى منزلى ... فبادروا السّير بوجد معجل

قال دغفل: وكانت اموالهم الابل، لم يقتفوا «1» غيرها من الاموال، لعظم اجسامها وقوتّها. ويقال والله اعلم: انها كانت اعظم ممّا هى اليوم اضعافا كثيرة، وكانت مطاياهم وطعامهم؛ وكان الرجل يتغدّى بناقة ويتعشّى باخرى. وكانت قد نمت لهم، وكثر عددهم، حتّى امتلأت منهم ارضهم وبلادهم.

قصّة عاد وغلبتهم على شرق الارض وغربها

قال: اخبرنى دغفل الشيبانى، عن ابن الكيس النّمرى «2» ، وهما اللذان افتخر بهما الكميت على اليمانيين حيث يقول:

فما ابن الكيّس النّمرىّ منكم ... وما انتم هناك بدغفلينا

روي عن الحيازم الكندى «3» قال: لما كثرت عاد بارض اليمن، وذلك بعد ان مضى الملك تسع مائة سنة، راوا انّ لاغالب لهم من الناس لما اعطوا من بسطة الخلق وشدّة البطش «4» ، فتجبّروا على الناس، واحتقروهم، واجتمعوا، فملّكوا عليهم شديد بن عمليق بن عوج بن عاد بن ارم بن سام بن نوح. وانّما سمّي: شديدا، لانّه كان اشدّ اولاد عاد شدة، واعظمهم بطشا فملّكوا شديدا عليهم. فملّك شديد اولاد ارم خاصّة، وولد عاد، وولد ثمود، وولد طسم، وولد جديس، وولد جاشم وولد وبار، ملك هؤلاء خاصّة لم يجز الى غيرهم. وكانوا كالحصى عددا، وقد شحنت بهم جميع ارض العرب كلّها، وهى اذ ذاك فيما يقال، والله اعلم. ارضون كثيرة المرعى ظاهرة المياه. فغرسوا بها النخيل والاعناب وسائر الثمار، فزرعوا فيها جميع الحبوب، فزكت ارضهم، وكانت ثمارهم في العظم والكبر

(1) . هو: عبيد بن مالك بن شراحيل بن الكيّس ... ؛ «نسب معدّ واليمن الكبير: ج 1 ص 100» وينظر كذلك: تاج العروس: ج 16 ص 262. والنسابة: هو زيد بن الكيّس؛ كما في نسب معدّ.

(2) . يبدوا الصحيح: «يقتنوا»

(3) . وفى ص 64: البشير بن الحيازم الحميريّ

(4) . ينظر: مروج الذّهب: ج 2 ص 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت