فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 486

واوسع رحمتك، واشدّ غضبك، واكثر طولك، وافلح حجتك، وارحمك بخلقك، واكثر تجاوزك.

اللهم لك الفخر والحمد والتهليل والتحميد والتقديس والذكر والشكر والتمجيد الواضح؛ ارحمنى بمحمد النبي المسوّد والملك المؤيد والفاضل المسدد. يا شوقا الى ذى الفضل والادب، يا شوقا الى امّته خير الامم من العرب والعجم، يشهدون للرسل بالبلاغ والكتب، وينالون فضل الدين والادب. يا شوقا الى امّته ذوى الفضل والحياء الشاكرين لله في الشّدة والرخاء. يعفرون للّه وجوههم في التراب، ويؤمنون بالبعث والحساب، ويخافون الوقوف والعذاب. اعمارهم قليله، واعمالهم جليلة، ووجوههم جميلة. يتطهرّون في كل الاوقات، ويمحقون السيّئات بالحسنات، ويحمدون الله بالغدّو والآصال. ليت اما اخّر الى زمانه، حتى يخّربين يديه ساجدا لذقنه.

يا شوقا الى امّته حين يركعون ويسجدون ويصلّون ويصومون ويزكّون ويتصدقّون ويكظمون الغيظ.

يا شوقا الى محمد المرتضى، يا شوقا الى محمد المصطفى، يا شوقا الى سيد الانبياء يا ليتنى لم أولد الّا في عصره، ولم اخلق الا في دهره. امّته خير الامم، وبلده خير البلدان، وجيرانه افضل الجيران، ينصره القحطان والبهاليل من عدنان، فيشرفون الى يوم البعث والميزان.

فبلغ الضحاك ابن علوان الذى يعرف بيوراسف زهادته وعبادته، فطلبه ليفتنه عن دينه. فخرج عن ارض بابل هاربا، ومعه بنون له سبعة، حتى وغل في ارض الروم، وجاز الى مفاوزها، فاقام هناك، وابتنى قبة من رصاص على مقدار جريب من الارض عالية منيعة في السماء فلما مات دفنه بنوه في تلك القّبة.

وذكر وهب: ان الريح العقيم تحت هذه الارض، قد زمت بسبعين الف زمام من حديد، وقد وكل بها سبعون الف ملك. فلما سلطها الله على عاد، استاذنت خزنتها ان تخرج من منخر الثور. ولو اذن لها، ما تركت على ظهر الارض شيئا الا احرقته. فاوحى الله اليها ان تخرج منها مثل ثقب الخاتم، فاهلكوا بها. وبها ينسف الله الجبال والاكام والبلاد والمدائن والقصور يوم القيامة. فذلك قوله: «و يسالونك عن الجبال، فقل: ينسفها ربى نسفا، فيذرها قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا»

وانما سميّت: العقيم؛ لانّها تلقّحت بالعذاب، وتعقّمت عن الرحمة كتعقّم الرجل اذا كان عقيما، فطحنت تلك القصور الحصون والقصور والمدائن والمصانع، حتى عاد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت