فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 486

وان نحن أفضينا الى بلاد بنى تميم، فيعطفون «1» علينا، فيأخذونا. فليس لنا حيلة الا المقام والقتال. فأقاموا، واختاروا القتال، ووجّهوا خمسمائة فارس من ابطال فرسانهم، وولّى عليهم زيد ابن حماد اليشكرى، وامرهم ان يكمنوا للعجم، وسائر اصحاب اياس الطائى.

فكمنوا لهم بمكان يسمى الى الآن الجب «2» ، ثم زحف الفريقان بعضهم الى بعض. وعلى ميمنة بكر بن وائل حنظلة بن سيار العجلى، وعلى ميسرتهم بشر بن شريك. وصار هانى بن مسعود في القلب في ابطال بنى شيبان واشرافهم، وعلى ميمنة اياس الهامرز، وعلى ميسرته «3» جرابزين، وصار في القلب فيمن معه من العرب. ونادت امرأة من بنى شيبان تحرّض قومها على القتال:

أيها بني شيبان صفّا بعد صفّ ... ان يظفروا يغير «4» فينا القلف

ونادت امرأة من بنى عجل أيضًا على صوتها تحرض قومها:

ايها فداء لكم بنى عجل ... ان يظفروا يغيروا فينا الغرل

وجعل حنظلة بن سيار العجلى يرتجز ويقول ليحرّض «5» قومه.

ما علتىّ وانا جلد نابل ... والقوس فيها وتر عقابل

يزل عن صفحتها المعاول ... والموت حقّ والحياة باطل

ثم حمل القوم بعضهم على بعض، وتقدّم بشر بن شريك اخو الحو فزان امام اصحابه، وكان «6» يرتجز وهو يقول، ويحرض اصحابه:

قد جدّ اعداؤكم فجدّوا ... ما علتّى وانا صلب جلد

والقوس فيها وتر عردّ ... مثل ذراع البكر او اشّد

(1) . النهاية: فيقطعون

(2) . طبرى 1032، ص والنهاية: الجر

(3) . النهاية والطبرى: مسيرته، ص: مسرتهم

(4) . الصحيح: يغيروا

(5) . النهاية: يجرض

(6) . النهاية: جعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت