فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 486

التوفيق لملكك، واصلاح رعيتّك، والذبّ عن سلطانك، وتركك التفرّد برأيك دون الاستشارة.

والرابع: اكرام العلماء، وتفضيل الحكماء، والافاضة على العظماء والكتاب والأدباء والاعوان والخدم، على قدر طبقاتهم ومنازلهم وبلائهم وتجاربهم في الامور المهمة.

والخامس: تفقّد العلماء والولاة واصحاب البرد والقضاة وجميع الملوك، والفحص عن سيرهم ومعرفة آثارهم، لينتفع المحسن باحسانه، ويرتدع المسي ء عن إساءته. فان ذلك دربة لاهل الاستقامة، والامانة؛ وموعظة لاهل التقصير والخيانة، مع تقديم الرفق بالرعيّة والاناة في الجناة.

والسادس: تعّهد الاسرى وسائر اهل المحابس وتمييزهم وعرضهم في كل شهر مرة فيعفو عن البرى ء، ويحكم بالحدّ على المريب بلا مجاورة للعدل.

والسابع: عموم الناس بالتوسّع عليهم، والنظر في مصلحتهم واداء حقوقهم اليهم، وتعهّد معائشهم واسواقهم وتجاراتهم والمحاولة لأمن سبلهم والذّبّ عنهم.

والثامن: حسن تأديب الجنود، وتمييز طبقات الرعية، وحملهم على الطاعة والاستقامة، وحسم الاعداء المتطلّعين عليهم، وتقديم العّدة في ذلك، والاحتراس منه بالقّوه وفضل النجدة.

والتاسع: التقديم من حذار ما يتوقّع من الامور المهمّة، وانزالها بمنزلة ما يتوقّع، والاخذ للأهبة لها قبل وقوعها، لان لا يلوم نفسه على تفريط او توان، فان غوى لم يندم، وان ابتلى لم يعذر.

والعاشر: تفقّد الاهل والولد والحشم والخدم، والنظر في ما يصلحهم مع حسن تأديبهم واقامة اودهم، ومنعهم من اذى الرعية.

والحادى عشر: ان يدنى «1» العيون في الثغور والاطراف وارضين «2» العداة وعلم ما يخفى عنهم من امورهم، والاستعداد لما يتحّذر منه «3» ، والتقّدم بالمكائد والحيل قبل هجوم ما لا قبل له ولا درك فيه عند تفاوته.

والثانية عشر: تفقّد الصلحاء الصحابة والوزراء، ومن يطيف بباب الملك الذين تجري الامور على ايديهم، وتقويتهم على ما وكّلوا به من الاعمال، وحسم الفرق والسعاية والنميمة عنهم. فانّ في احكام ذلك صلاحا للملوك معا، ويقاس فيه الادنى

(1) . النهاية: يلقى، تاريخ: يذكى، ويبدو: هو الصحيح.

(2) . النهاية: ارض، تاريخ اراضى

(3) . تاريخ: عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت