فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 486

بالحمد؟ قال: اطوعهم لله بعواقب الأمور. وسئل: اىّ الناس احسن عيشا؟ قال: من حسن في عينيه «1» عيش من هودونه، ومن أمن من سوء عذابه. وسئل: اى الناس اقوى في المنافع، قال: أعونهم للناس. وسئل: اىّ الناس اشجع؟ قال: اقهرهم للهوى وسئل: اى العقل انفع مغبّه؟ قال: ما دعا صاحبه الى الامن والسلامة وسئل: اىّ الاخلاق اعمّ نفعا؟

قال: الحلم عن السفيه وكظم الغيظ. وسئل: اىّ الخصال انفع لصاحبه؟ قال: التودّد الى الناس. وسئل اىّ السيرة ارضى؟ قال: التماس العدل في القول والفعل. وسئل: اى الاخلاق احلى عاقبة؟ قال: الزهد في الدنيا والقناعة. وسئل: اىّ الادب افضل عاقبة في العاجل؟ قال: اصلاح المعاش. وسئل: اىّ شى ء «2» اقرّ للعين؟ قال: الولد الطيب والزوجّه الصالحة. سئل: ما افضل شى يعتقده اهل العقول من الخصال المحمودة؟ قال: قلّة الاسف على مافات، وقلّة الحزن عند المصائب، وترك الرجاء لما يخاف، فيه الغرور، وترك الفشل والجور في الشدة، وقلّة النظر في رخاء. فهذا ما يعتقد عليه اهل العقول. وسئل: ما شرّ طبائع الملوك قال: الجبن عن الاعداء، والبخل عن الاعطاء، وترك معاملة العقلاء، وسرعه العجلة في الاشياء. سئل: اىّ الاشياء اشدّ تهجينا لصاحبه؟ قال: الصّلف والبذخ للسوقه والبغى في الحروب، وصغر الخطر في الملوك، وقلة الحياء للنساء، واتباع الهوى للعلماء، والكذب بذى الشرف. سئل: ما بال العقلاء لا يكثرون ملامة الجهال؟ قال:

كما لا يلام العميان على قلة البصر، والمشايخ على كثرة الشيب؛ كذلك لا يلام الجهال على جهلهم. وقيل: اىّ خصلة واحدة في الكهول والشباب افضل؟ قال: اما في الشيوخ فالحلم، وفى الشباب النشاط في الخير. سئل باىّ شى ء يعرف العالم؟ قال بتقدير معاشه وفضل عفافه. سئل: ما افضل ما يعمل به الرجل للّه ولنفسه ولسلطانه ولاخوانه واعوانه؟

قال: امّا ما يعمل للّه، فالشكر لله على نعمائه واحسانه؛ واما سلطانه فالنصح والطاعة، واما لنفسه فالاجتهاد في اصلاح معاشه، واما للاخوان فالصلة والبذل والموساة، واما للاهل والوالد فحسن التأديب وكثرة اللطف والرحمة واللين. وسئل: ما بال العاقل لا يشتد همّه وحزنه في وجهه، والجاهل يشتدّ ذلك عليه؟ لان عقل العاقل لا يشتدّ همّه وحزنه فيفرقهما. وسئل ما موقع الولد من القلب؟ قال: انّ الولد يطيب لأبيه طعم الحياة، ويخفّف عنه ثقل الممات، مع بقاء الذكر وحسن المعونة على الدهر. سئل ما افضل المال؟

قال: ما انفق منه، وما لا ينفق منه فليس لصاحبه. سئل ما بال العقلاء يفرحون بالمال مع عظيم وزره؟ قال: لما يحبّون من اكتساب الأجر به، واصطناع المعروف فيه. قيل: اى

(1) . ص: عيشه، تاريخ: عيشته

(2) . تاريخ: سرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت