فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 486

فكّف عنهم.

فركب من عندهم البر، فسار «1» فيه ما شاء الله، عزّ وجلّ. فلم يكن لجنوده طعام إلّا نبات الارض، حتّى قارب الصين. فتيامن «2» عليها، وسار حتى وصل الى قوم يزعمون انّهم عرب ممن قدموا «3» مع تبع ابى كرب حين غزا ارض الصين. ولهم جمال وهيئة «4» وشدة بأس وفروسية. ولهم بيت يدعون له، ويهدون اليه، كنحو ما كانوا بارض اليمن. فلما احسّوا بالجنود قد اقتحمت عليهم ارضهم؛ تداعوا بالسلاح، واجتمعوا الى ملكهم الشاه، فساربهم نحو جموع الاسكندر. وتقدم الشاه امامهم، فدعا الاسكندر الى البراز. فخرج اليه، ولم يمهله ان ضربه على امّ راسه، فقتله. فلما راى اصحابه، سالوه الامان. فآمنهم، ورفع «5» عنهم السيف، ودعاهم الى التوحيد، فاجابوه. وكان في ارضهم دوابّ كهيئة الظباء «6» ، ورؤوسها «7» كرؤوس الكلاب. فأصاب جنوده من اسرتها «8» فأرا من فأرة «9» المسك كثيرا.

فسار من ارضهم حتى اتى فرغانه خراسان، فانتهى الى قوم جبابرة في طول وهيئة «10» وجمال فخرجوا اليه، واعطوه الطاعة واهدى «11» اليه ملكهم فرغانين هدايا معجبة «12» مما يكون في أرضهم فسار من عندهم حتى وصل الى ارض الشاش «13» . فوضعت له المعابر على النهر الاعظم، حتى عبره وسار حتى انتهى الى ارض الصفد، فنزل بمدينة سمرقند، وأقام بها شهرا. ثم سار حتى انتهى الى أرض بخارا، فجازها حتّى انتهى الى نهر جيحون. وهو نهر عظيم لا يرام ولا يخاض. فجمعت اليه السفن، فجازه من ناحية مدينة تسمى النوبة.

ثم سار في مفازة ذات رمال، وحمل معه الطعام والماء، فقطعها في عشرة ايام، حتى انتهى الى ارض واسعة قد غلبت عليها المياه والنزوز. فابتنى في تلك الارض مدينة عظيمة، وسمّاها مرجانوس «14» ، وهى مدينة مرو. وجعل لها اربعة رساتيق، وجعلها اثنى عشر فرسخا في مثل ذلك. واقام فيها حولا، ونقل اليها أثاثا «15» كثيرة من اطراف الارضين

(1) . النهاية: وسار

(2) . تاريخ: فتآمن

(3) . النهاية: قدم

(4) . النهاية وتاريخ: هيبة

(5) . تاريخ: فرفع

(6) . تاريخ: الضبا

(7) . تاريخ: ورؤوسهم

(8) . تاريخ: صرتّها

(9) . النهاية: فاران

(10) . تاريخ: هيبة

(11) . تاريخ: هدى

(12) . النهاية: عجيبة

(13) . تاريخ: الشام

(14) . تاريخ: رجانوس

(15) . يبدو الصحيح: اناسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت