فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 486

ذلك من رأيي ان شاء الله تعالى. وكتب الى روشنك ابنة دارا: اما بعد، فقد رأيت ان اصطفيتك لنفسى، واجعلك سيدة نسائى لما كان من وصاة «1» ابيك دارا ايّاى «2» في ذلك، وايعازه الىّ فيك «3» . وقد كتبت الى امّي ان تقدم من بيت المقدس، وتحمل اليك «4» من الجهاز ما يصلح في مثلك «5» ، وترسل بك في أضآرك «6» وحشمك إلي. فطيبي نفسا، وقرّي عينا. والسلام.

فكتبت اليه امّ دارا:

بسم الله الرحمن الرحيم وليّ الرحمة. اما بعد، فانى اسأل الله، عزّ وجلّ، الذى وضع تاج دارا، وسلبه ملكه، وانتزع سلطانه، ان يسوّغك ما وهب لك من البسط والغلبة، وان يعطيك النصر على جميع من ناواك. فقد رجونا ان تكون لنا خلفا من دارا، وروشنك تقرك السلام، وتدعو لك بالصلاح، وتدعو الله، عزّ وجلّ، تحمده على ما وفّق لها من حسن رأيك في اختيارها وايثارك لها واصطفائها على جميع نسائك، ونحن كاتبون لك الى عظماء جنودنا ورؤساء مرازبتنا في جميع البلدان بامحاضك النصيحة، ومنحك الطاعة، وهم منتهون الى امرنا، ان شاء الله تعالى.

ثم انّ الاسكندر كتب الى امّه

، وكانت ببيت المقدس، فصارت الى ارض العراق، وحملت معها من الجهاز لروشنك «7» ما لا يصفه واصف ولا ينعته ناعت، واقبلت الى روشنك، فجهّزتها، وارسلت بها الى الاسكندر. فأقام هو الى «8» المدينة المعروفة باصطخر حتّى وافته، فاعجبه ما رأى من جمالها وعقلها، واحسن اكرامها وحبوتها «9» .

مسير الاسكندر الى ارض الهند ومحاربته

فور ملكها وما كان من مبارزته له وقتله اياه

ثم انّ فور ملك الهند، لما كتب اليه دارا، جمع جنوده وعساكره واقبل في جمع كثير لينصر دارا، ويقاتل معه، ويعينه على استرجاع ملكه. فلما بلغه قتل دارا، انصرف راجعا.

(1) . تاريخ والنهاية: وصيته

(2) . النهاية: ابيكى لى

(3) . النهاية: وايعاده الى فيك

(4) . النهاية: اليك

(5) . تاريخ: لشانك ومثلك

(6) . تاريخ: في اضاء ازيك

(7) . النهاية: الى روشنك

(8) . تاريخ: على

(9) . تاريخ: احبائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت