أن دنو مرتبة الإنسان عند الناس لا يستلزم منه دنو مرتبته عند الله - - عز وجل - - فهذا الرجل الذي إن شفع لم يشفع وإن استأذن لم يؤذن له قال فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - (طوبى له) ، ولم يقل إن سأل لم يعط، بل لا تهمه الدنيا حتى يسال عنها، لكن يهمه الخير فيشفع للناس ويستأذن للدخول على ذوي السلطة للمصالح العامة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل:
الأولى: إرادة الإنسان الدنيا بعمل الآخرة.
الثانية: تفسير آية هود.
الثالثة: تسمية الإنسان المسلم: عبد الدينار والدرهم والخميصة.
الرابعة: تفسير ذلك بأنه إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط.
الخامسة: قوله (تعس وانتكس) .
السادسة: قوله: (وإذا شيك فلا انتقش) .
السابعة: الثناء على المجاهد الموصوف بتلك الصفات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل:
الأولى: إرادة الإنسان الدنيا بعمل الآخرة. وهذا من الشرك، لأنه جعل عمل الآخرة وسيلة لعمل الدنيا، فيطغى قلبه حب الدنيا حتى يقدمها على الآخرة، والحزم والإخلاص أن يجعل عمل الدنيا للآخرة.
الثانية: تفسير آية هود. وقد سبق ذلك.
الثالثة: تسمية الإنسان المسلم عبد الدينار والدرهم والخميصة. وهذه العبودية لا تدخل في الشرك ما لم يصل بها إلى حد الشرك، ولكنها نوع آخر يخل بالإخلاص، لأنه جعل في قلبه محبة زاحمت محبة الله - - عز وجل - - ومحبة أعمال الخير.
الرابعة: تفسير ذلك بأنه إن أعطى رضي وإن لم يعط سخط. وهذا تفسير لقوله - صلى الله عليه وسلم: (عبد الدينار، عبد الدرهم، عبد الخميصة، إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط) ، وهذه علامة عبوديته لهذه الأشياء أن يكون رضاه وسخطه تابعا لهذه الأشياء.
الخامسة: قوله (تعس وانتكس) .
السادسة: قوله: (إذا شيك فلا انتقش) يحتمل أن تكون الجمل الثلاث خبرا أو دعاء، وسبق شرح ذلك.
السابعة: الثناء على المجاهد الموصوف بتلك الصفات.