فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1408

قوله: (ووالى في الله ) . الموالاة: هي المحبة والنصرة وما أشبه ذلك.

قوله: (وعادى في الله ) . المعاداة ضد الموالاة، أي: يبتعد عنهم ويبغضهم ويكرههم في الله .

قوله: (فإنما تنال ولاية الله بذلك) . هذا جواب الشرط، أي: يدرك الإنسان ولاية الله ويصل إليها، لأنه جعل محبته وبغضه وولايته ومعاداته لله.

وقوله: (ولاية) . يجوز في الواو وجهان: الفتح والكسر، قيل: معناهما واحد، وقيل: بالفتح بمعنى النصرة، قال تعالى: (ما لكم من ولايتهم من شيء) ، وبالكسر بمعنى الولاية على الشيء.

قوله: (بذلك) .الباء للسببية، والمشار إليه الحب في الله والبغض فيه، والموالاة فيه والمعاداة فيه.

وهذا الأثر موقوف، لكنه بمعنى المرفوع، لأن ترتيب الجزاء على العمل لا يكون إلا بتوقيف، إلا أن الأثر ضعيف فمعنى الحديث: أن الإنسان لا يجد طعم الإيمان وحلاوته ولذته حتى يكون كذلك، ولو كثرت صلاته وصومه، وكيف يستطيع عاقل فضلا عن مؤمن أن يوالي أعداء الله ، فيرى أعداء الله يشركون به ويكفرون به ويصفونه بالنقائص والعيوب، ثم يواليهم ويحبهم؟ ! فهذا لو صلى وقام الليل كله وصام الدهر كله، فإنه يكون لا يمكن أن ينال طعم الإيمان، فلا بد أن يكون قلبك مملوء بمحبة الله وموالاته، ويكون مملوء ببغض أعداء الله ومعاداتهم، وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:

أتحب أعداء الحبيب وتدّعي ……حبا له ما ذاك في إمكان

وقال الإمام احمد رحمه الله: (إذا رأيت النصراني أغمض عيني، كراهة أن أرى بعيني عدو الله ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت