صاحب له في سفر فصاح غراب فقال الرجل خير فقال طاووس وأي خير عند هذا لا تصحبني انتهى ملخصا ولكن يشكل عليه ما رواه ابن حبان في صحيحه عن أنس مرفوعا لا طيرة والطيرة على من تطير فظاهر هذا أنها تكون سببا لوقوع الشر بالمتطير.
(ف) : وقد جاءت أحاديث ظن بعض الناس أنها تدل على جواز الطيرة، كقوله: (الشؤم في ثلاث: في المرأة، والدابة، والدار) (1) ونحو هذا.
(1) البخاري، كتاب الجهاد: ،حديث (2858) باب ما يذكر من شؤم الفرس ،مسلم ، كتاب السلام: ،حديث (2225) (116) ، باب الطيرة والفأل ، وما يكون فيه من الشؤم. من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بنحوه وأخرجه بهذا اللفظ.
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"تعليقًا على حديث"إن يك من الشؤم شيء حق ففي المرأة و الفرس و الدار"برقم (442) .
أخرجه أحمد ( 2 / 85 ) , حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة عن عمر بن محمد ابن زيد أنه سمع أباه يحدث عن"ابن عمر"به مرفوعا .
و هذا سند صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه مسلم ( 7 / 34 ) من هذا الوجه . و أخرجه البخاري من طريق أخرى عن عمر بلفظ: ( إن كان ... ) , و سيأتي إن شاء
و الحديث يعطي بمفهومه أن لا شؤم في شيء , لأن معناه: لو كان الشؤم ثابتا في شيء ما , لكان في هذه الثلاثة , لكنه ليس ثابتا في شيء أصلا. و عليه فما في بعض الروايات بلفظ"الشؤم في ثلاثة". أو"إنما الشؤم في ثلاثة"فهو اختصار , و تصرف من بعض الرواة . و الله أعلم.