والتضعيف قد يحمل على كثرة الفاعلين لا على كثرة الفعل؛ فـ (الزوارات) يعني: النساء إذا كن مئة كان فعلهن كثيرا، والتضعيف باعتبار الفاعل موجود في اللغة العربية، قال تعالى: { جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأبْوَابُ } (صّ:50) ، فلما كانت الأبواب كثيرة كان فيها التضعيف؛ إذ الباب لا يفتح إلا مرة واحدة، وأيضا قراءة { حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَت } (الزمر: 73) ؛ فهي مثلها.فالراجح تحريم زيارة النساء للمقابر،وأنها من كبائر الذنوب. وانظر كلام شيخ الإسلام ابن تيميه في (مجموع الفتاوى) (343/24) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل:
الأولى: تفسير الأوثان.
الثانية: تفسير العبادة.
الثالثة: أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يستعذ إلا مما يخاف وقوعه.
الرابعة: قرنه بهذا اتخاذ قبور الأنبياء مساجد.
الخامسة: ذكر شدة الغضب من الله .
السادسة: وهي من أهمها - معرفة صفة عبادة اللات التي هي أكبر الأوثان.
السابعة: معرفة أنه قبر رجل صالح.
الثامنة: أنه اسم صاحب القبر، وذكر معنى التسمية.
التاسعة: لعنة زَوَّارَات القبور.
العاشرة: لعنة من أسرجها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل:
الأولى: تفسير الأوثان، وهي: كل ما عبد من دون الله ، سواء كان صنما أو قبرا أو غيره.
الثانية: تفسير العبادة، وهي: التذلل والخضوع للمعبود خوفا ورجاء ومحبة وتعظيما؛ لقوله: (لا تجعل قبري وثنا يعبد) .
الثالثة: أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يستعذ إلا مما يخاف من وقوعه، وذلك في قوله: (اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد) .
الرابعة: قرنه بهذا اتخاذ قبور الأنبياء مساجد، وذلك في قوله: (اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) .
الخامسة: ذكر شدة الغضب من الله ، تؤخذ من قوله: (اشتد غضب الله ) .
وفيه: إثبات الغضب من الله حقيقة، لكنه كغيره من صفات الأفعال التي نعرف معناها ولا نعرف كيفيتها.