فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1408

الأولى: تفسير الآيات، وهي خمس، وسبق تفسيرها في محالها.

الثانية: صفة الشفاعة المنفية، وهي ما كان فيها شرك، فكل شفاعة فيها شرك، فإنها منفية.

الثالثة: صفة الشفاعة، المثبتة وهي شفاعة أهل التوحيد بشرط إذن الله تعالى ورضاه عن الشافع والمشفوع له.

الرابعة: ذكر الشفاعة الكبرى، وهي المقام المحمود، وهي الشفاعة في أهل الموقف أن يقضى بينهم، وقول الشيخ:

"وهي المقام المحمود"، أي: منه.

الخامسة: صفة ما يفعله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه لا يبدأ بالشفاعة، بل يسجد، فإذا أذن له، شفع، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله ، وهو ظاهر، وهذا يدل على عظمة الرب وكمال أدب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

السادسة: من أسعد الناس بها؟ هم أهل التوحيد والإخلاص من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه.

ولا إله إلا الله معناها: لا معبود حق إلا الله ، وليس المعنى: لا معبود إلا الله ، لأنه لو كان كذلك، لكان الواقع يكذب هذا، إذ إن هناك معبودات من دون الله تعبد وتسمى آلهة، ولكنها باطلة، وحينئذ يتعين أن يكون المراد لا إله حق إلا الله .

ولا إله إلا الله تتضمن نفيًا وإثباتًا، هذا هو التوحيد، لأن الإثبات المجرد لا يمنع المشاركة، والنفي المجرد تعطيل محض، فلو قلت: لا إله معناه عطلت كل إله، ولو قلت: الله إله ما وحدت، لأن مثل هذه الصيغة لا تمنع المشاركة، ولهذا قال الله تعالى: { وإلهكم إله واحد } [البقرة: 163] لما جاء الإثبات فقط أكده بقوله: واحد.

السابعة: أنها لا تكون لمن أشرك بالله، لقوله تعالى: { فما تنفعهم شفاعة الشافعين } [المدثر: 48] ، وغير ذلك مما نفى الله فيه الشفاعة للمشركين، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"خالصًا من قلبه".

الثامنة: بيان حقيقتها، وحقيقتها: أن الله تعالى يتفضل على أهل الإخلاص، فيغفر لهم بواسطة من أذن له أن يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت