وجعلوا له أندادًا. قال تعالى: '39: 43، 44 '"أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون * قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض"وقال تعالى: '10: 18'"ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض - سبحانه وتعالى - عما يشركون"وقال تعالى: '6: 14'"ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون"وقال تعالى: '2: 165'"ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله"ولهذا كان أتباع هؤلاء من يسجد للشمس والقمر والكواكب ويدعوها. ويصوم وينسك لها ويتقرب إليها. ثم يقول: إن هذا ليس بشرك. إنما الشرك إذا اعتقدت أنها المدبرة لي. فإذا جعلتها سببًا وواسطة لم أكن مشركًا. ومن المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن هذا شرك. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
(ق) : تنبيه: من العجب أن أكثر المصنفين في علم التوحيد من المتأخرين يركزون على توحيد الربوبية، وكأنما يخاطبون أقوامًا ينكرون وجود الرب - وإن كان يوجد من ينكر الرب -، لكن ما أكثر المسلمين الواقعين في شرك العبادة!!. ولهذا ينبغي أن يركز على هذا النوع من التوحيد حتى نخرج إليه هؤلاء المسلمين الذين يقولون بأنهم مسلمون، وهم مشركون، ولا يعلمون.
القسم الثالث: توحيد الأسماء والصفات: وهو إفراد الله - - عز وجل - - بما له من الأسماء والصفات. وهذا يتضمن شيئين:
الأول: الإثبات، وذلك بأن نثبت لله - - عز وجل - - جميع أسمائه وصفاته التي أثبتها لنفسه في كتابه أو سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.