فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1408

{ واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون } وقال تعالى { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } وقال هرقل لأبي سفيان لما سأله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يقول لكم قال يقول اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - [لمعاذ انك تأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ] وفي رواية [ان يوحدوا الله ] وهذا التوحيد هو أول واجب على المكلف لا النظر ولا القصد إلى النظر ولا الشك في الله كما هي أقوال لمن لم يدر ما بعث الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من معاني الكتاب والحكمة فهو أول واجب وآخر واجب وأول ما يدخل به الإسلام وآخر ما يخرج به من الدنيا كما قال - صلى الله عليه وسلم - [من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة] حديث صحيح وقال - صلى الله عليه وسلم - [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ] متفق عليه وقد أفصح القرآن عن هذا النوع كل الإفصاح وأبدأ فيه وأعاد وضرب لذلك الأمثال بحيث أن كل سورة في القرآن فيها الدلالة على هذا التوحيد ويسمى هذا النوع توحيد الإلهية لأنه مبني على إخلاص التأله وهو أشد المحبة لله وحده وذلك يستلزم إخلاص العبادة وتوحيد العبادة لذلك وتوحيد الإرادة لأنه مبني على إرادة وجه الله بالأعمال وتوحيد القصد لأنه مبني على إخلاص القصد المستلزم لإخلاص العبادة لله وحده وتوحيد العمل لأنه مبني على إخلاص العمل لله وحده قال الله تعالى { فاعبد الله مخلصا له الدين } وقال { قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت لأن أكون أول المسلمين } { قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه } إلى قوله { ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون } إلى قوله قل أفرأيتم ما تدعون من دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت