فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 1408

الخامسة عشرة: كون الكاهن يصدق بعض الأحيان، لأنه يأتي بما سمع من السماء ويزيد عليه، وإذا وقع ما في السماء؛ صار صادقًا.

اعتراض وجوابه:

كيف يسمع المسترقون الكلمة وعندما يسأل الملائكة جبريل يجابون بـ (( قال ) )الحق فقط؟

والجواب: إن الوحي لا يعلمه أهل السماء، بل هو من الله إلى جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

أما الأمور القدرية التي يتكلم الله بها؛ فليست خاصة بجبريل، بل ربما يعلمها أهل السماء مفصلة، ثم يسمعها مسترقو السمع.

السادسة عشرة: كونه يكذب معها مئة كذبة، أي: يكذب مع الكلمة التي تلقاها من المسترق.

وقوله: (مئة كذبة) هذا على سبيل المبالغة كما سبق وليس على سبيل التحديد.

السابعة عشرة: أنه لم يصدق إلا بتلك الكلمة التي سمعت من السماء، وأما ما قاله من عنده؛ فهو تخرص؛ فالكلمة التي سمعها تصدق، والذي يضيفه كله كذب يموه به على الناس.

الثامنة عشرة: قبول النفوس للباطل كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بمئة؟! وهذا صحيح، وليس صفة عامة لعامة الناس، بل لأهل الجهل والسفه؛ فهم يتعلقون بالكاهن من أجل صدقه مرة واحدة، وأما مئة كذبة؛ فلا يعتبرون بها، ولا شك أن بعض السفهاء بغترون بالصالح المغمور بالمفاسد، ولكن لا يغتر به أهل العقل والإيمان ولهذا لما نزل قوله تعالى: { يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا } (البقرة: من الآية219) ، تركهما كثير من الصحابة اعتبارًا بالموازنة، والعاقل لا يمكن إذا وازن بين الأشياء أن يرجح جانب المفسدة؛ فهو وإن لم يأت الشرع بالتعيين يعرف ويميز بين المضار والمنافع.

التاسعة عشرة: كونهم يتلقى بعضهم من بعض تلك الكلمة ويحفظونها..الخ، الكلمة: هي الصدق؛ لأنها هي التي تروج بضاعتهم، ولو كانت بضاعتهم كلها كذبًا ما راجت بين الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت