( لولا كتائِبُ من عمرٍو تصول بها ... أُرْدِيتُ يا خيرَ مَن يَنْدُو له النَّادي )
( إذْ لا ترى العينُ إلا كلَّ سَلْهبةٍ ... وسابحٍ مثل سِيدِ الرَّدْهةِ العادِي )
( إذِ الفَوارسُ من قيسٍ بِشِكَّتِهمْ ... حَوْلي شُهودٌ وما قَوْمي بشُهَّادي )
( إذِ يَعتريكَ رجالٌ يسألونَ دَمِي ... ولو أطعتَهمُ أبكيتَ عُوَّادِي )
( فقد عَصيْتَهمُ والحربُ مقبلةٌ ... لا بل قَدَحْتَ زنادًا غيرَ صلاَّدِ )
( والصِّيدُ آلُ نُفْيلٍ خيرُ قومِهمُ ... عند الشتاءِ إذا ما ضُنَّ بالزَّادِ )
( المانعُونَ غَداةَ الرَّوْع جارَهمُ ... بالمشْرَفيَّةِ من ماضٍ ومُنآدِ )
( أيَّامَ قومِي مكاني مُنْصِبٌ لهمُ ... ولا يظنُّون إلاَّ أنَّني رادِي )
( فانتاشَني لكَ من غمّاءَ مظلمةٍ ... حبلٌ تضمَّنِ إصدارِي وإيرادِي )
( ولا كردِّكَ مالِي بعدَما كرَبتْ ... تُبدِي الشماتَة أعدائي وحُسَّادي )
( فإنْ قَدَرتُ على خَيرٍ جَزَيتُ به ... واللَّهُ يجعل أقوامًا بِمرْصَادِ )
قال ابن سلام فلما سمع زفر هذا قال لا أقدرك الله على ذلك
وقال أيضا
( ألا مَن مُبلغٌ زُفَرَ بن عمرٍو ... وخيرُ القولِ ما نَطَقَ الحكِيمُ )
( أبيٌّ ما يُقَادُ الدَّهرَ قَسْرًا ... ولا لِهَوى المصرِّف يَسْتقيمُ )
( أَنُوفٌ حينَ يغضبُ مُسْتَعِزٌّ ... جَنوحٌ يَسْتبدُّ به العزيمُ )
( فما آلُ الحُبَابِ إلى نُفَيلٍ ... إذا عُدَّ المُمهِّلُ والقديمُ )