قال فاستحسنها الفضل وأمر له بثلاثين ألف درهم فقبضها ووثب قائما وهو يقول
( إني سأمتدحُ الفضلَ الذي حُنِيَت ... منّا عليه قُلوبُ البِرِّ والضِّلَعُ )
( جاد الربيعُ الذي كنا نؤمِّلُه ... فكلنا بربيع الفضْلِ مرتَبعُ )
( كانت تطولُ بنا في الأرض نجعتُنا ... فاليوم عند أبي العباس نَنْتَجعُ )
( إن ضاق مذهبُنا أو حلّ ساحتَنا ... ضَنكٌ وأزْم فعند الفضلِ متِّسَع )
( ما سلَّم اللُه نفسَ الفضل من تلَفٍ ... فما أُبالي أقام الناسُ أم رَجعُوا )
( إن يمنعوا ما حوتْ منا أكفَّهُم ... فلن يضرَّ أبا الحجناء ما مَنَعُوا )
( أو حَلَّؤونا وذادوا عن حياضِهُم ... يومَ الشروع ففي غُدْرانِكَ الشِّرَعُ )
( يا ممسكًا بِعُرَا الدنيا إذا خُشِيَت ... منها الزلازلُ والأمرُ الذي يقعُ )
( قد ضرَّسَتْك الليالي وهي خالية ... وأحْكَمَتْك النهى والأزلَمُ الجَذَعُ )
( فغادرا منك حَزنًا عن مُعاسرةٍ ... سهلَ الجنابِ يسيرًا حين يتَّبَعُ )
( لم يفتلِتْك نقيرًا عن مُخادعة ... دَهْيُ الرجال وللسؤّالِ تَنخدعُ )
( فأنت مصطلِحٌ بالملك تَحمله ... كما أبوك بثِقل المُلك مُضطلِعُ )
قال ابن أبي سعد لما حجت أم جعفر زبيدة لقيها النصيب فترجل