فهرس الكتاب

الصفحة 2908 من 9125

أخبرني محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه عن السعيدي قال حدثني رجل كان يصحب جميلا من أهل تيماء قال

كنت يوما جالسا مع جميل وهو يحدثني وأحدثه إذ ثار وتربد وجهه فأنكرته ورأيت منه غير ما كنت أرى ووثب نافرا مقشعر الشعر متغير اللون حتى أتي بناقة له قريبة من الأرض مجتمعة موثقة الخلق فشد عليها رحله ثم أتي بمحلب فيه لبن فشربه ثم ثنى فشربت حتى رويت ثم قال لي اشدد أداة رحلك واشرب واسق جملك فإني ذاهب بك إلى بعض مذاهبي ففعلت فجال في ظهر ناقته وركبت ناقتي فسرنا بياض يومنا وسواد ليلتنا ثم أصبحنا فسرنا يومنا كله لا والله ما نزلنا إلا للصلاة فلما كان اليوم الثالث دفعنا إلى نسوة فمال إليهن ووجدنا الرجال خلوفًا وإذا قدر لبن ثم وقد جهدت جوعا وعطشا فلما رأيت القدر اقتحمت عن بعيري وتركته جانبا ثم أدخلت رأسي في القدر ما يثنيني حرها حتى رويت فذهبت أخرج رأسي من القدر فضاقت علي وإذا هي على رأسي قلنسية فضحكن مني وغسلن ما أصابني وأتي جميل بقرى فوالله ما التفت إليه فبينا هو يحدثهن إذا رواعي الإبل وقد كان السلطان أحل لهم دمه إن وجدوه في بلادهم وجاء الناس فقالوا له ويحك انج وتقدم فوالله ما أكبرهم كل الإكبار وغشيه الرجال فجعلوا يرمونه ويطردونه فإذا قربوا منه قاتلهم ورمى فيهم وهام بي جملي فقال لي يسر لنفسك مركبا خلفي فأردفني خلفه ولا والله ما انكسر ولا انحل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت