( أئنْ عَرَانِي دَهْرِي بنائبةٍ ... أصبحَ منها الفؤادُ مشتعلا )
( حاولتُمُ الصُّرْمَ أوْ لَعَلّكُمُ ... ظَننتُمُ ما أصابني جَلَلا )
( لا تُغْفِلونا بني أخِي فلقدْ ... أصبحتُ لا أبتغِي بكم بَدَلاَ )
( تمسَّكوا بالّذي امتسكتُ به ... فإنّ خيرَ الإِخوانِ مَنْ وَصَلا )
قال فكتب إليه ابن أخيه
( يا عَمِّ عُوفِيتَ من عذابِهِمُ النُّكْرِ ... وفارقتَ سِجْنَهم عَجِلاَ )
( كتبتَ تشكو بني أخيك وقد ... أرسلَ من كان قبلَنا مَثَلاَ )
( ابْدَأْهُمُ بالصُّرَاخِ يَنْهَزِموا ... فأنت يا عَمِّ تبتغِي العِللا )
( زعمتَ أنّا نرى بلاءك في ... دارِ بلاءٍ مُكَبَّلًا جَلَلاَ )
( يا عَمِّ بئس الفِتْيَانُ نحن إذًا ... أمَّا وفي رِجْلك الكُبُولُ فَلاَ )
( عليَّ إنْ كنتَ صادقًا حِجَجٌ ... للبيتِ عامَيْنِ حافيًا رَجُلاَ )
( بُعِّدَ عنكَ الهمومُ فارْجُ من اللَّهِ ... خَلاَصًا وأحْسِنِ الأمَلاَ )
قال ثم ولي الحكم بن الصلت فأطلقه وأحسن إليه فلم يزل يشكره ويمدحه
ثم عزل الحكم بعد ذلك فقال إسماعيل فيه
( تباركَ اللَّهُ كيف أَوْحشتِ الكوفةُ ... أنْ لم يَكُنْ بها الحَكَمُ )
( الحَكَمُ العَدْلُ في رعيّتِهِ الكاملُ ... فيه العفافُ والفَهَمُ )