فهرس الكتاب

الصفحة 8573 من 9125

له ما لهم عندنا أمان لأنهم قد كانوا مع ابن الأشعث وخلعوا الطاعة فقال ما خلعوها ولكنه ورد عليهم في جمع عظيم لم يكن لهم بدفعه طاقة فلم يجيباه إلى ما أراد وعاد إلى قومه وحاصرهم أهل الشام فاستقتلت بنو تميم فكانوا يخرجون في كل يوم إليهم فيواقعونهم ويكسبونهم بالليل وينهبون أطرافهم حتى ضجروا بذلك فلما رأى عمارة فعلهم صالحهم وخرجوا إليه فلما رأى قلتهم قال أما كنتم إلا ما أرى قالوا نعم فان شئت أن نقيلك الصلح أقلناك وعدنا للحرب فقال أنا غني عن ذلك وآمنهم فقال أبو حزابة في ذلك

( لله عينَا من رأى من فوارس ... أكرَّ على المكروه منهم وأصبرا )

( وَأكرمَ لو لاقَوْا سوادًا مُقاربا ... ولكن لقُوا طَمًّا من البحر أخضرا )

( فما برحوا حتى أعضُّوا سيوفَهم ... ذُرَى الهام منهم والحديدَ المُسمَّرا )

( وحتى حسبناهم فوارسَ كهْمَسٍ ... حيوا بعد ما ماتوا من الدّهر أعصرا )

( إذا اللهُ لم يسق إلا الكرامَ ... فَسقَّى وُجوه بَني حَنبل )

( وسقَّى ديارَهُم باكرًا ... من الغيث في الزمن المُمْحِل )

( تُكفكفه بالعَشِيّ الجنوبُ ... وتُفْرِغُهُ هزة الشَّمألِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت