فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 9125

والهفوة وكفارة يمين خير من عدم المحبة وإعطاء النفس سؤلها خير من لجاج في غير منفعة فتحول عدي وبقي عنده الأحوص وبلغ الوليد ما جرى بينهم فدعا ابن سريج وأدخله بيتا وأرخى دونه سترا ثم أمره إذا فرغ الأحوص وعدي من كلمتيهما أن يغني فلما دخلا وأنشداه مدائح فيه رفع ابن سريج صوته من حيث لا يرونه وضرب بعوده فقال عدي يا أمير المؤمنين أتأذن لي أن أتكلم فقال قل يا عاملي قال أمثل هذا عند أمير المؤمنين ويبعث إلى ابن سريج يتخطى به رقاب قريش والعرب من تهامة إلى الشأم ترفعه أرض وتخفضه أخرى فيقال من هذا فيقال عبيد بن سريج مولى بني نوفل بعث أمير المؤمنين إليه ليسمع غناءه فقال ويحك يا عدي أو لا تعرف هذا الصوت قال لا والله ما سمعته قط ولا سمعت مثله حسنا ولولا أنه في مجلس أمير المؤمنين لقلت طائفة من الجن يتغنون فقال اخرج عليهم فخرج فإذا ابن سريج فقال عدي حق لهذا أن يحمل حق لهذا أن يحمل ثلاثا ثم أمر لهما بمثل ما أمر به لابن سريج وارتحل القوم وكان الذي غناه ابن سريج من شعر عمر بن أبي ربيعة

( بالله يا ظَبْيَ بني الحَارِثِ ... هل مَنْ وَفَى بالعَهْدِ كالنَّاكِثِ )

( لا تَخْدَعَنِّي بالمُنَى باطِلًا ... وأنت بي تَلعَبُ كالعَابِث )

( حتّى متى أنتَ لنا هكذا ... نَفْسِي فِداءٌ لكَ يا حارثي )

( يا مُنْتَهى هِّمي ويا مُنْيتي ... ويا هَوَى نَفْسي ويا وَارِثي )

عودة الناس عن لوم ابن سريج على صنعة الغناء بعد سماع صوته )

قال وبلغني أن رجلا من الأشراف من قريش من موالي ابن سريج عاتبه يوما على الغناء وأنكره عليه وقال له لو أقبلت على غيره من الآداب لكان أزين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت