فهرس الكتاب

الصفحة 8749 من 9125

ونسخت من كتاب ألفه أبو حشيشة وجمع فيه أخباره مع من عاشره وخدم من الخلفاء وهو كتاب مشهور قال

أول من سمعني من الخلفاء المأمون وهو بدمشق وصفني له مخارق فأمر بأشخاصي إليه وأمر لي بخمسين ألف درهم أتجهز بها فلما وصلت إليه أدناني وأعجب بي وقال للمعتصم هذا ابن من خدمك وخدم آباءك وأجدادك يا أبا إسحاق جد هذا أمية كاتب جدك المهدي على كتابه السر وبيت المال والخاتم وحج المهدي أربع حجج كان جد هذا زميله فيها

واشتهى المأمون من غنائي

( كان يُنْهَى فَنَهَى حينَ انتهى ... وانجلتْ عنه غياباتُ الصِّبا )

( خلع اللهوَ وأضحى مُسْبِلا ... للنُّهى فَضلَ قميصٍ ورِدا )

( كيف يرجو البيضُ مَنْ أوَّلُه ... في عيون البيض شَيْبٌ وجلا )

( كان كحلًا لمآقيها فقدْ ... صار بالشيب لعينيها قَذَى )

الشعر لدعبل والغناء لمحمد بن حسين بن محرز رمل بالوسطى

قال أبو حشيشة وكان مخارق قد نهاني أن أغني ما فيه ذكر الشيب من هذا الشعر وأن اقتصر على البيتين الأولين لأن المأمون كان يشتد عليه ذكر الشيب ويكرهه جدا من المغنين وأمر ألا يغنيه أحد بشعر قيل في الشيب أو فيه ذكر له فسكرت يوما فمررت في الشعر كله فقال يا مخارق ألا تحسن أدب هذا الفتى فنقفني مخارق نقفة صلبة فما عدت بعدها لذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت