فثبتوا له وقاتلوه حتى هزموه وانصرف ولم يفز بشيء من أموالهم فقال قيس بن الحدادية في ذلك
( فِدًى لبني قيس وأفناءِ مالكٍ ... لدى الشِّسْعِ من رجلي إلى الفَرْق صاعدا )
( غداة أتى قوم الضريس كأنهم ... قَطا الكُدْرِ من ودّان أَصبَح واردا )
( فلم أر جمعًا كان أكرمَ غالبًا ... وأَحمى غلامًا يوم ذلك أطردا )
( رميناهُم بالحُوِّ والكُمْتِ والقَنَا ... وبِيضٍ ِخِفافٍ يختِلين السواعدا )
قال أبو عمرو ولما خلعت خزاعة قيسا تحول عن قومه ونزل عند بطن من خزاعة يقال لهم بنو عدي بن عمرو بن خالد فآووه وأحسنوا إليه وقال يمدحهم
( جزى الله خيرًا عن خليع مطرَّدٍ ... رجالًا حَمَوْهُ آل عَمْرو بن خالدِ )
( فليس كمن يغزو الصديق بنَوْكِهِ ... وهمتُه في الغزو كسبُ المَزاوِدِ )
( عليكم بعرْصات الديار فإنني ... سواكم عديدٌ حين تُبْلَى مَشاهدي )