( هلا كضَرْبةِ عبد الله إذ وقعَت ... ففرّقَت بين رأس العلج والجسد )
قال إسماعيل بن أبي محمد في أخباره
كان حمويه ابن أخت الحسن الحاجب وسعيد الجوهري واقفين فذكرا أبا محمد يعني أباه والكسائي ففضل حمويه الكسائي على أبي محمد وفضل سعيد الجوهري أبا محمد على الكسائي
وطال الكلام بينهما إلى أن تراضيا برجل يحكم بينهما فتراهنا على أن من غلب أخذ برذون صاحبه فجعلا الحكم بينهما أبا صفوان الأحوزي فلما دخل سألاه فقال لهما لو ناصح الكسائي نفسه لصار إلى أبي محمد وتعلم منه كلام العرب فما رأيت أحدًا أعلم منه به فأخذ الجوهري دابة حمويه وبلغ أبا محمد اليزيدي هذا الخبر فقال
( يا حَمَويه اسمع ثَنًا صادقًا ... فيك وما الصادق كالكاذبِ )
( يا جالبَ الخزي على نفسه ... بُعْدًا وسًحقًا لكَ من جالب )
( إنْ فخَر الناس بآبائهم ... آتيتَهم بالعجب العاجب )
( قلت وأدْغمتَ أبًا خاملًا ... أنا ابنُ أخت الحسن الحاجب )
قال إسماعيل وحدثني أبي قال
كنت ذات يوم جالسًا أكتب كتابًا فنظر فيه سلم الخاسر طويلًا