( من يشهد الحربَ يصلاها ويسعِرُها ... تراه مما كسته شاحبًا وجِلاَ )
( خذها فإني لضرَّاب إذا اختلفت ... أيدي الرجال بضرب يختِلُ البطَلا )
وقال مالك في ذلك أيضا
( يا عاملًا تحتَ الظلام مطيّةً ... متخايلا لا بلْ وغير مخاتلِ )
( أنَّي أُنِخْتُ لشابكٍ أنيابَه ... مستأنس بدُجى الظلام مُنازلِ )
( لا يستريع عظيمةً يُرَمى بهاِ ... حصبًا يحفز عن عظام الكاهلِ )
( حرِبًا تنصّبه بنبت هواجر ... عاري الأشاجع كالحسام الناصِل )
( لم يدر ما غرفُ القُصور وفيؤها ... طاوٍ بنخل سوادها المتمايل )
( يقظ الفؤادِ إذا القلوب تآنست ... جزعًا ونُبِّهَ كلُّ أروع باسلِ )
( حيث الدُّجى متطلِّعًا لغفوله ... كالذئب في غلَس الظلام الخاتِلِ )
( فوجدته ثَبْتَ الجنان مُشيَّعًا ... ركَّابَ مَنسج كلِّ أمر هائلِ )
( فقراك أبيض كالعقيقة صارمًا ... ذا رَونق يعني الضريبة فاصلِ )
( فركبتَ ردعك بين ثَنْي فائزٍ ... يعلو به أثر الدماء وشائلِ )
قال وانطلق مالك بن الريب مع سعيد بن عثمان إلى خراسان حتى