فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 9125

لا يخرج حياء من الناس فجاءه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام في ولده وكان له جليسا فقال له ما يجلسك في بيتك قال الإستحياء من الناس قال اخرج أيها الرجل وكان عبد الرحمن قد حمل له معه كسوة فقال له البسها ورح معنا إلى المسجد فهذا أحرى أن يكذب به مكذب ثم ترحل إلى أمير المؤمنين فتخبره بما صنع بك الوليد فإنه يصلك ويبطل هذا الحد عنك فراح مع عبد الرحمن في جماعة ولده متوسطا لهم حتى دخل المسجد فصلى ركعتين ثم تساند مع عبد الرحمن إلى الأسطوانة فقائل يقول لم يضرب وقائل يقول أنا رأيته يضرب وقائل يقول عزر أسواطا

فمكث أياما ثم رحل إلى معاوية فدخل إلى يزيد فشرب معه وكلم يزيد أباه معاوية في أمره فدعا به فأخبره بقصته وما صنعه به مروان فقال قبح الله الوليد ما أضعف عقله أما استحيا من ضربك فيما شرب وأما مروان فإني كنت لا أحسبه يبلغ هذا منك مع رأيك فيه ومودتك له ولكنه أراد أن يضع الوليد عندي ولم يصب وقد صير نفسه في حد كنا ننزهه عنه صار شرطيا ثم قال لكاتبه اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله معاوية أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة أما بعد فالعجب لضربك ابن سيحان فيما تشرب منه ما زدت على أن عرفت أهل المدينة ما كنت تشربه مما حرم عليك فإذا جاءك كتابي هذا فأبطل الحد عن ابن سيحان وطف به في حلق المسجد وأخبرهم أن صاحب شرطك تعدى عليه وظلمه وأن أمير المؤمنين قد أبطل ذلك عنه أليس ابن سيحان الذي يقول

( وإنِّي امرؤٌ أُنْمَى إلى أَفضل الورَى ... عديدًا إِذا ارفَضّتْ عصا اُلمتحلِّفِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت