فهرس الكتاب

الصفحة 4200 من 9125

قال أبو عبيدة وقد كان توبة أيضا يغير زمن معاوية بن أبي سفيان على قضاعة وخثعم ومهرة وبني الحارث بن كعب

وكانت بينهم وبين بني عقيل مغاورات فكان توبة إذا أراد الغارة عليهم حمل الماء معه في الروايا ثم دفنه في بعض المفازة على مسيرة يوم منها فيصيب ما قدر عليه من إبلهم فيدخلها المفازة فيطلبه القوم فإذا دخل المفازة أعجزهم فلم يقدروا عليه فانصرفوا عنه

قال فمكث كذلك حينا

ثم إنه أغار في المرة الأولى التي قتل فيها هو وأخوه عبد الله بن الحمير ورجل يقال له قابض بن أبي عقيل فوجد القوم قد حذروا فانصرف توبة مخفقا لم يصب شيئا

فمر برجل من بني عوف بن عامر بن عقيل متنحيا عن قومه فقتله توبة وقتل رجلا كان معه من رهطه واطرد إبلهما ثم خرج عامدا يريد عبد العزيز بن زرارة بن جزء بن سفيان بن عوف بن كلاب وخرج ابن عم لثور بن أبي سمعان المقتول فقال له خزيمة صر إلى بني عوف بن عامر بن عقيل فأخبرهم الخبر

فركبوا في طلب توبة فأدركوه في أرض بني خفاجة وقد أمن في نفسه فنزل وقد كان أسرى يومه وليلته فاستظل ببرديه وألقى عنه درعه وخلى عن فرسه الخوصاء تتردد قريبا منه وجعل قابضا ربيئة له ونام فأقبلت بنو عوف بن عامر متقاطرين لئلا يفطن لهم أحد فنظر قابض فأبصر رجلا منهم فأقبل الى توبة فأنبهه

فقال توبة ما رأيت قال رأيت شخص رجل واحد فنام ولم يكترث له وعاد قابض الى مكانه فغلبته عيناه فنام

قال فأقبل القوم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت