( هنالك لا تبْني الكواعِبُ خيمةً ... ولا تَتَهادى كَلْثَمٌ وسُعادُ )
( أَجِدّي لا أَلْقَى النوَى مُطْمَئِنَّةً ... ولا يَزْدَهِيني مَضجَعٌ وجِهادُ )
فقال له أبيت إلا الوطن والنّزاعَ إليه ثم أمر له بعشرة آلاف درهم وأوقَر له زورقًا من طرف الموصل وأذن له
حدثني محمد بن يحي الصولي قال حدثني أبو عبد الله الماقطاني عن علي بن الحسين بن عبد الأعلى عن سعيد بن وهيب قال
كان المأمون كثيرًا ما يتمثل إذا كربه الأمر
( ألا رُبَّما ضَاقَ الفَضَاءُ بأهلِه ... وأَمكَن من بين الأسِنَّة مَخرَجُ )
قال الأصبهاني وهذا الشعر لمحمد بن وهيب يقوله في ابن عباد وزير المأمون وكان له صديقًا فلما ولي الوزارة اطرحه لانقطاعه إلى الحسن بن سهل فقال فيه قصيدة أولها
( تكلَّمَ بالوحي البَنانُ المُخَضَّبُ ... ولله شكوى مُعجِمٍ كيف يُعرِبُ )
( أإيماءُ أطراف البنانِ وَوَجهُها ... أبانا له كيف الضَّمِيرُ المُغَيَّبُ )
( وقد كان حُسنُ الظَّنِّ أنجبَ مَرَّة ... فأَحْمَد عُقْبى أمرِه المتَعَقِّبُ )
( فلما تَدبَّرت الظُّنون مُراقِبًا ... تَقَلُّبَ حالَيْها إذا هي تَكذِبُ )
( بدأتَ بإحسانٍ فلما شَكرتُه ... تَنكَرتَ لي حتى كأنِّيَ مُذنبُ )